تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 809

مساهمون:

ص٨٠٩

[ التنزيه مع التشبيه ]

ثمّ إنّ إثبات هذه المفهومات الإطلاقيّة الواحدة بالوحدة ، النافية للنسب والتعيّنات وصور الإضافات والخصوصيّات جملة للحق ، إنما يدلّ على طرف التنزيه منه فقط ، دون التشبيه المتمّم له . ( ثمّ تمّم الحكمة ) بإيراد ما يدلّ على التشبيه منه ( واستوفاها ) بكمالها الجمعي من طرفي الظهور والإظهار ، والشعور الإشعار ، بقوله : * ( إِنَّ الله لَطِيفٌ خَبِيرٌ ) * ( لتكون النشأة ) اللقمانيّة عند التعبير عن حكمتها ( كاملة فيها ، فقال : * ( إِنَّ الله لَطِيفٌ ) * ) لكمال سرايته في المراتب ، صوريّة كانت أو معنويّة . ( فمن لطافته ) في الصورة ولطفه المعنوي ( أنّه في الشيء المسمّى كذا ) صورة ( المحدود بكذا ) معنى ( عين ذلك الشيء ، حتى يقال فيه ) - أي في ذلك المسمى المحدود - ( إلا ما يدلّ عليه اسمه ) إجمالا وتفصيلا إذ المسمّى الصوري إنما يقال فيه ما يدلّ عليه ( بالتواطؤ ) إجمالا ، والمحدود المعنوي إنما يقال فيه ما يدلّ عليه بالتفصيل ، ( والاصطلاح ) ، فإنّ الأسامي والحدود إنما تتخالف بالتواطؤ والاصطلاح ، كما فيما نحن بصدده من الغذاء والمغتذي ، ومكامن الغذاء وأماكنه ( فيقال : هذا سماء وأرض وصخرة و ) يقال : ( شجرة ) وهي ما في الصخرة ( و ) يقال : ( حيوان وملك ) في المغتذي ( و ) يقال : ( رزق وطعام ) في الغذاء .
هامش
( 1 ) م ن : فلايقال ( بدلا من : حتى لا يقال ) .