تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 803

مساهمون:

ص٨٠٣
وأيضا في الصورة النظميّة من النسبة الوثيقة الجمعيّة ما ليس في النثر ، فهو اللائق بتحقيق أمرها ، كما هو مؤدّى الكلمة اللقمانيّة فقال :
( إذا شاء الإله يريد رزقا له ، فالكون أجمعه غذاء )
مفصحا عن مبدأ تلك النسبة من حضرة الأسماء ، يعني المشيئة والإرادة اللتين بهما يتحقّق الشيء والمراد ، وما يدور به أمر ظهوره من الأحكام والخصائص فالمشيئة لها تقدّم - كما سبق في المقدّمة . ثمّ إنّك قد عرفت أنّ نسبة القرب بين الخلق والحقّ تارة في صورة الفرض القطعي ، وهو أن يتوجّه المشيئة والإرادة نحو الكون الدائر في [ ألف / 311 ] دائرة إحاطته وجمعيّته ، إلى أن يغتذي به الحقّ ، فهذا إشارة إليه وأخرى في صورة النفل الزائد ، وهو أن يتوجّها نحو رزاقيّة الحقّ إيّاه ، ليغتذي به الخلق ، وإليه أشار بقوله :
( وإن شاء الإله يريد رزقا لنا ، فهو الغذاء كما يشاء )
أيّ يكون المشيئة متوجّهة إليه ، فهو الشيء . ثمّ بعد تحقيق أمر النسبة بين الحقّ والخلق يريد إبانة ما بين مبدأيهما من النسبة - يعني المشيئة والإرادة - بوجهي جمّيتهما وافتراقهما ، فإلى الأولى منهما أشار بقوله :
هامش
( 1 ) منزلة قرب الفرائض + نوري . ( 2 ) د : إياها . ( 3 ) د : ان . ( 4 ) كذا في النسختين . ولعل الصحيح : جميعتهما .
شرح فصوص الحكم — صفحة 803 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر