تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
[ 23 ]

فصّ حكمة إحسانيّة في كلمة لقمانيّة

« الإحسان » - لغة - يقال على وجهين : أحدهما الإنعام على الغير ، والثاني إحسان في فعله ، وذلك إذا علم علما حسنا أو عمل عملا حسنا وعلى هذا قول أمير المؤمنين : « الناس أبناء ما يحسنون » أي منسوبون إلى ما يعلمونه ويعملونه من الأفعال المعجبة لهم ، وقوله تعالى : * ( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَه ُ ) * [ 32 / 17 ] . وتحقيقا : على إظهار الحسن ، يعني ما فيه النسبة الكماليّة التي هي مبدأ الحياة والحمد ، فإنّ الإحسان له تلويح بيّن على السين والحاء باسميهما ، والأوّل كاشف عن تمام النسبة ، والثاني على كمال إظهارها - كما مرّ تحقيقه - فهو أوثق نسبة بين الحقّ والعبد وأظهرها ، كما قال تعالى : * ( وَمن يُسْلِمْ وَجْهَه ُ إِلَى الله وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى ) * [ 31 / 22 ] .
هامش
( 1 ) الاختصاص : 2 . عنه البحار : 1 / 204 . الإرشاد للمفيد : 1 / 300 . عنه البحار : 77 / 420 . تحف العقول 208 . عنه البحار : 78 / 46 .
شرح فصوص الحكم — صفحة 801 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر