تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠
رأى الأمر على خلاف ما أعطاه الدليل النظري ) عند بلوغه رتبة الكمال البشري والذوق القلبي : ( إنّ العين بعد أن ثبت أنّها واحدة في هذا الكثير ) من التعيّنات الصورية ( فمن حيث هي علة في صورة من هذه الصور ) التي هي مجلى العين في منصّات معرس الإظهار - كما تقرّر أمره آنفا - ( لمعلول ما ، فلا تكون معلولة لمعلولها ) بتلك الصورة بعينها ( في حال كونها علَّة بل ينتقل الحكم ) بالعلَّية والمعلوليّة وسائر المتقابلات والمتخالفات على تلك العين الواحدة ( بانتقالها في ) تلك ( الصور ) التعيينيّة ، حتّى يجتمع الحكمان على الصورة الواحدة بحيثيّة واحدة ، ( فتكون معلولة لمعلولها ، فيصير معلولها علَّة لها ) . ( هذا غايته ) أي غاية العقل عند بلوغه مرتبة الإحاطة القلبيّة ، والسعة الإنسانيّة التي يلزمه أمر كمال الإدراك والإظهار ، وتمام مرتبة الشعور والإشعار وإليه أشار بقوله : ( إذا كان قد رأى الأمر على ما هو عليه ، ولم يقف مع نظره الفكري ) الذي للعقل في مواقف نقصه عند عدم بلوغه رتبة الكمال المقدّر له ، فإنّ النظر الفكري يحيل أن يكون لواحد أحكام متنافية ، فإنّ تنافي اللوازم من أبين ما يستدلّ به على تباين الملزومات وتكثّر أعيان ماهيّاتها . هذا ما لم يبلغ أشدّه ولم تحصل له رتبة الإحاطة القلبيّة وسعتها الإطلاقيّة التي تمحو آثار التفرقة ، وتزيل ضيق التباين والتكثّر . ثمّ إنّ التفرقة لها مراتب متفاوتة الأحكام في الجلاء والخفاء ، أبينها ظهورا لحكم التفرقة وضيق أمرها هو التقابل ، فأقسام المتقابلات هي أشدّ المضايق
هامش
( 1 ) د : أثبتها .