تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
منّا ذلك ، بل هو قال عن نفسه - وخبره صدق والإيمان به واجب ، سواء أدركت علم ما قال أو لم تدركه ) ، فإنّ الفائزين بنيل الكمال الإنساني - كما مرّ غير مرّة - قد انحصر أمرهم في طائفتين : وهما العالمون أصحاب القلوب ، أو المؤمنون أرباب إلقاء السمع : ( فإمّا عالم ، وإمّا مسلم مؤمن ) .

[ الفرق بين حكم النظر والذوق في مسألة العلة والمعلول ]

ثمّ إنّه استشعر أن يقال هاهنا : إنّ أصحاب العقول - الذين يستحصلون المعارف والحقائق بالنظر والفكر - لا يتمّ هذا الكلام عندهم ولا يستقيم هذا الحصر في الطائفتين لديهم ، فأشار إلى دفع مقالهم بقوله : ( ومما يدلَّك على ضعف النظر العقلي من حيث فكره ) - لا مطلقا ، فإنّه الذي يدركه العقل عند بلوغه رتبة ذوق الرجال ، وما قصر عنه أفهام الواقفين في مواقف بدايات المدارك البشريّة - من أطفال أهل الطلب وطفيليّ طريق نوال كمالهم - حكم العقل من حيث فكره فيما نحن بصدده ، وهو ( كون العقل يحكم على العلَّة أنّها لا تكون معلولة لمن هي علَّة له هذا حكم العقل ) من حيث نظره الفكريّ على ما هو الظاهر عند المسترشدين بطريق النظر ، ( لا خفاء به ) عندهم بناء على الأصل المبرهن : « إنّ القابل لا يكون فاعلا » . ( وما في علم التجلَّي إلَّا هذا ) الذي حقّق أمره لك ، ( وهو أنّ العلَّة ) التي هي مبدأ التأثير ( تكون معلولة ) متأثّرة ( لمن هي علة له ) ، كفعل الحقّ
هامش
( 1 ) عفيفي : أحد منا عنه ذلك .
شرح فصوص الحكم — صفحة 788 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر