تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 784

مساهمون:

ص٧٨٤
الواحد بالعين والشخص ، ( لا بنظر الجماعة ) ، فإنّه لا مجال للتعدّد في هذا التجلَّي أصلا ، - فلذلك قال : ( وهو بنظرك من حيث كونه ذاتا ) ، أي المرآة هاهنا ليس إلَّا نظرك نفسك ، من حيث الوحدة العينيّة - التي لا مجال للمغائرة ولا للكثرة فيها أصلا ، فهو الظاهر ، وهو المظهر ( فهو غنيّ عن العالمين ) هذا أمره من حيث الذات . ( و ) أما ( من حيث الأسماء الإلهيّة فذلك الوقت ) والزمان الجامع لشتات المقولات التي كانت كل واحدة منها مظهر اسم من الأسماء الإلهيّة ، فذلك الزمان الجامع ( يكون كالمرائي فأي اسم إلهي نظرت فيه نفسك أو من نظر ، فإنما يظهر في الناظر حقيقة ذلك الاسم ) ، فالناظر هاهنا هو الذي في المثال المذكور بمنزلة المرآة ، التي يظهر فيها مثال الشخص عند التعاكس ، وهي معدومة بنفسها ، لا حظَّ لها من الوجود ، والموجود بالحقيقة هو ذلك الاسم ولذلك قال : « حقيقة ذلك الاسم » . ( فهكذا هو الأمر ) من أنّ الناظر نفسها معدومة العين والأثر كما ظهر في المثال ( إن فهمت ، فلا تجزع ) من هذا العدم ( ولا تخف ) من نسبة البوار والهلاك إلى نفسك ، ( فإنّ الله يحبّ الشجاعة ولو على قتل حيّة ، وليست الحيّة سوى نفسك ) . ثمّ إنّ في العبارة الختميّة - هذه - لطائف قد نبّه إليها إيماء :
هامش
( 1 ) عفيفي : لا تنظر . ( 2 ) ساقط من د . ( 3 ) عفيفي : وهو نظرك . ( 4 ) عفيفي : كالمرايا .