تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
الكليّات المنزّهة عن الموادّ عليها ولذلك قال : ( ونزّهت في التشبيه بالعقل ) .

[ الكلي والجزئي ]

ثمّ إذ قد كان الأمر في الوجود بين كلَّين : كلّ منزّه عن الموادّ المشخّصة التي يلبسه إيّاها الوهم ، وبها يدركه ، وهو المسمّى بالكلي في عرف النظر . وكلّ متلبّس بالموادّ المشخّصة ينتزعها عنه العقل ، وبها يتعقّله ، وهو الذي يسمّى بالجزئي عندهم . وذلك لما تقرّر في المقدّمة أنّ الإطلاق له صورتان : مؤدّى إحداهما التنزيه ، ومؤدّى الأخرى التشبيه وإذ كان ظاهر الإطلاق هو الكليّة الإحاطيّة ، فهي صورته . ولذلك قال : ( فارتبط الكلّ بالكلّ ) ارتباط الكلَّي بجزئيه - وهو الكلّ - والكلّ بجزئه وهو الكلَّي ويلازم أحدهما الآخر ، تلازم حكم العقل حكم الوهم ( فلم يمكن أن يخلو تنزيه عن تشبيه ، ولا تشبيه عن تنزيه ) .
هامش
( 1 ) فالتشبيبه في عين التنزيه سهم الوهم ، والتنزيه في عين التشبيه سهم العقل . والجمع بينهما الذي هو التنزيه الحق الحقيقي سهم الفهم . في قاموس القدرة : إلهي قد تلاطمت أمواج قاموس قدرتك ، فظهرت في كل مقدور آثار قدرة عجيبة غريبة لا تبلغ كنهها عقول العقلاء وأوهام الحكماء وفهوم العلماء . والمراد من الوهم في هذا المأثور المشهور الوارد من معدن العصمة والمعرفة هو المدرِك الذي يجمع بين إدراك الكلي والجزئي ، ويدرك ويشير إلى الكلي في عين إدراك الجزئي ، ويشير إلى الجزئي في عين إدراك الكلي . ويسمى أهله بأهل الإشارة فافهم - + نوري . ( 2 ) حق البيان هو أن الكلية كأنها لفظة مشتركة بين المعنيين الذين ليست جهة جامعة بينهما ، إذ كلية الوجود الحقيقي هو الإحاطة الوجودية المعبر عنها بالانبساط الإشراقي ، وتلك الكلية أمر وجودي عيني لا يدرك كنهها وحقيقتها إلا المحيط في الوجود ؛ وأما كلية المعاني والمفهومات فهو احتمال الكثيرين صدقا . فموضوع كلام علماء الوراثة هو الوجود الحقيقي وأحكامه . وموضوع كلام الجمهور المعني والمفهوم الذهني وأحكامه نوري . ( 3 ) د : وبين كل . ( م أيضا كتب كذلك ثم مسحت ) .