الجزئيّات ، عند انتهاج طرقها وأطرافها ، ( فكان عقلا بلا شهوة ) ، أي ما يشتهيه مطلقا [ ألف 307 ] سواء كان في صورة الجذب أو الدفع ، فيشمل الشهوة والغضب .
[ المعرفة الكاملة هي الجمع بين التشبيه والتنزيه ]
( فلم يبق له تعلَّق بما تتعلَّق به الأغراض النفسيّة ، وكان الحقّ فيه منزّها ) عن الموادّ الجزئيّة والكثائف الأرضيّة السفليّة ، ( وكان ) لقصره النظر على لطائف سماء التنزيه وكليّات حقائق التقديس ( على النصف من المعرفة باللَّه ، فإنّ العقل إذا تجرّد لنفسه ) معرّى عن الآلات والجوارح المتمّمة لأمره ، المكمّلة لآثاره ، ( من حيث أخذه العلوم عن نظره ) الخاصّ به ، ( كانت معرفة باللَّه على التنزيه ) فقط - وهي المعرفة الحاصلة من كلَّيات الحقائق بالنظر والاستدلال - ( لا على التشبيه ) المستحصل من اللطائف الجزئية بالذوق والوجدان ، ( وإذا أعطاه الله المعرفة بالتجلي ) الكاشف عن وجهه بما عليه في نفسه ( كملت معرفته باللَّه ، فنزّه في موضع ، وشبّه في موضع ) .
وإذ كان تكميل معرفته بالبعثين فصّل في الموضعين ، وأيضا جمع بين التفصيل المصدّر به ، والإجمال المستردف له ، وفاء بمقتضى حكم نبوّته المقدّم فيه أمر التفصيل حيث قال : ( ورأى سريان الحقّ بالوجود في الصور الطبيعيّة ) ، بل ( والعنصريّة )
هامش
( 1 ) د : - بالله .
( 2 ) د ، عفيفي : معرفته .
( 3 ) عفيفي : - بالوجود .