ثبت في الأخبار الإلهيّة وصحّ أنّ العبد يذنب الذنب ويعلم أنّ له ربّا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ، ثم يذنب الذنب فيعلم أنّ له ربّا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ، فيقول الله في ثالث مرّة أو رابع مرّة : اعمل ما شئت فقد غفرت لك » إلى هنا كلامه .
فقد ظهر من هذا الخبر الإلهي أنّ سبب انطلاق ذلك العبد المذكور عن مؤاخذة التكاليف هو علمه بأنّ له ربّا يغفر الذنب ، والعلم من جزئيّات الرحمة الامتنانية ، والأولياء المحمديّون أصحاب السبق في ذلك الميدان ، وإليه أشار بقوله : ( فاعلم ذلك ) فإنّه لبّ معنى الرحمة وأصله .
وعلم من هذا الكلام أنّ الرحمة الامتنانيّة هي الفاتحة لغيب الوجود والخاتمة لكمال إظهاره .
هامش
( 1 ) د : هيهنا .