ما هو مقتضى منصب النبوّة كما أنّ « الإيناس » من جملة صور قلبه عند تمام انبساطه .
على أنّ فضل عدد بيّنات إيناس كاشف عن حرفي البقاء ، الذين هما مؤدّى عدد إلياس ، فتأمّل .
[ إلياس هو إدريس ]
ثمّ إنّه قد صدّر هذه الحكمة بقصّة كاشفة عن أمر بعث هذه الكلمة مرّتين رمزا وإيماء ، فلا تغفل عن دقائق إشاراته في طيّ لطائف عباراته حيث قال : ( إلياس هو إدريس ، كان نبيّا قبل نوح ) عندما كان ألسنة الإظهار والإنباء من الرسل كاشفة عن محض التنزيه ، كما عرفت أمره .
ثمّ إنّه لما كان في شخص الكلمة الإدريسيّة مبدأ الجمعيّة الإطلاقيّة باشتماله على « يس » ، ظهر في مزاجه الارتباط القوىّ ، فأبقاه ( ورفعه الله مكانا عليّا ، وهو في قلب الأفلاك ساكن ) لانطوائه على قلب القرآن ، وهو صورة جمعيّة الكل ، ( و ) ذلك ( هو فلك الشمس ) التي هي مبدأ أمر الإظهار .
[ بعث إلياس إلى بعلبك ]
( ثم بعث إلى قرية بعلبك ) ، بعثا ثانيا لإتمام ما بعث له من التنزيه الحقيقي الذي في عين التشبيه فإنّه بعث إلى القرية التي هي عبارة عن المجتمع لغة بين صنم صورة نقش المعاني وبين سلطانها الذي هو الوهم ، ( و ) إليه أشار
هامش
( 1 ) بينات « أيناس » : لف أو ن لف ين = 337 = زل ش ؛ بيناتها : ا أم ين = 102 = بق ( حرفي البقاء ) .