والحاصل أنّ الألفاظ لها في نفسها دلالة على الذات المسماة ، وعلى الخصوصيّة الامتيازيّة ، فإذا اعتبر لها هذان المعنيان فهي أسماء الحقّ ، وإن كان باعتبار الوضع والاصطلاح وجعل الجاعل ليست له إلا الدلالة على الخصوصيّة فقط .
[ كلّ اسم مسمّى بجميع الأسماء ]
ثمّ إنّه إذا كان لكل اسم في نفسه - بدون اعتبار الخارج من الوضع والجعل - له دلالة على الذات المسمّاة ، يكون له جهة جمعيّة الأسماء كلَّها ( ولهذا قال أبو القاسم بن قسي ) صاحب كتاب خلع النعلين ( في الأسماء الإلهية : « إنّ كلّ اسم على انفراده مسمّى بجميع الأسماء الإلهيّة كلَّها ، إذا قدّمته بالذكر نعتّه بجميع الأسماء » ) ، أي إذا خصّصته بالذكر - ذكرا وجوديّا ، أو لفظيّا ، أو رقميّا ، أو قلبيّا - لا بدّ وأن يستتبعه النعت بسائر الأسماء .
( وذلك لدلالتها على عين واحدة ) أي لدلالة الأسماء كلَّها على عين هي واحدة بالوحدة الإطلاقية الجمعيّة ( وإن تكثّرت الأسماء عليها ) أي على العين الواحدة فإنّ كل اسم بخصوصه له دلالة عليها ( وإن اختلفت حقائقها ) - أي حقائق تلك الأسماء .
هامش
( 1 ) د : - ليست .
( 2 ) د : قدمت .
( 3 ) د : و .