تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
ويجوز أن يكون متعلَّقا ب « فيراه » أي فيراه اللسان بما يراه من القوّة الخفيّة التي لا يدرك بالمدارك البشريّة . والثاني أظهر . ( فافهم هذا السر في ذكر الغافلين ) فإنه لا يمكن أن يكون في الوجود غافل مطلقا . أي في جميع مراتبه ، فإنّه لا بد لكل شيء من الحضور ، ولو ببعض أجزائه ومراتبه وهو الذاكر منه ( فالذاكر من الغافل حاضر بلا شكّ ، والمذكور جليسه فهو يشاهده . والغافل من حيث غفلته ليس بذاكر ، فما هو جليس الغافل ) . ولا يلزم من هذا أنّ الإنسان إذا كان غافلا لا يكون الحقّ جليسه مطلقا ،
هامش
( 1 ) أي هي مرتبة من نور الله الذي أشرقت السماوات والأرضون وأمسكه تحت ظله ، كما أشرت إلى سرّ خفائه واختفائه ، حيث رقمنا قبيل هذا فيما رقمنا من شرح حال ذلك النور من كونه محتجبا بالظل واحتجاب الظل بالأعيان ، واحتجاب العين الكلية بالعوارض الشخصية المشخصة ، كالشكل والأين ، والكم والكيف [ . . . . ] + نوري . ( 2 ) سرّ ذلك ما قيل نظما بالفارسية دانش حق ذوات را فطريست * دانش دانش است كان فكريست قال سبحانه : ( وَإِن مِن شَيْءٍ إِلّا يُسَبّحُ بِحَمْدِهِ ) الآية [ 17 / 44 ] ، وهو الظاهر في كل شيء ، ولكل شيء أولا وبالذات ، ونفس الشيء إنما يظهر بظهوره جل شأنه أي بنفس ظهوره تعالى ثانيا وبالعرض . ومن هاهنا قال أساطين الحكمة : « ذوات الأسباب لا تعرف إلا بأسبابها » - نوري . سبحان من خفي في عين ظهوره وغاب في عين حضوره ، كيف لا ولقد قال جل من قائل : ( أَلاَ إِنّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقَاءِ رَبّهِمْ أَلاَ إِنّهُ بِكُلّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ) [ 41 / 54 ] والمحيط في الوجود وأحوال الوجود بما هو وجود محيط في الظهور والحضور أيضا بالضرورة . إذا الوجود الحقيقي هو حقيقة الظهور والحضور وساير كمالات الوجود كما تقرر في محله - نوري . وقال جل من قائل : ( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ) [ 57 / 4 ] وقال : ( فَأَيْنََما تُوَلّوْا فَثَمّ وَجْهُ اللّهِ ) [ 2 / 115 ] - نوري . در هر ده بنكرم تو بديدار بوده اى = أي نانموه رخ تو جه بسيار بوده اى + نوري .