را نهى فرمايد از صحبت ، امتثال نمايد ( 1 ) ، و فراق اختيار كند .
* متن
و ظهر ذلك في الأمّة المحمّديّة في حديث إبار ( 2 ) النّخل ، فقال - عليه السّلام - لأصحابه « أنتم أعلم بمصالح ( 3 ) دنياكم » . و لا شكّ أنّ العلم بالشّيء خير من الجهل به : و لهذا مدح ( 4 ) الله نفسه بأنّه بكلّ شيء عليم . فقد اعترف - صلَّى الله عليه و سلَّم - لأصحابه بأنّهم أعلم بمصالح الدّنيا ( 5 ) منه لكونه لا خبرة له بذلك فإنّه علم ذوق و تجربة و لم يتفرّغ - عليه السّلام - لعلم ذلك ، بل كان شغله بالأهمّ فالأهمّ . فقد نبّهتك على أدب عظيم تنتفع به إن استعملت نفسك فيه . و قوله « فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً » يريد الخلافة « وَجَعَلَنِي من الْمُرْسَلِينَ » يريد ( 6 ) الرّسالة : فما كلّ رسول خليفة ( 7 ) . فالخليفة صاحب السّيف و العزل و الولاية . و الرّسول ليس كذلك : إنّما عليه بلاغ ما أرسل به ( 8 ) : فإن قاتل عليه و حماه بالسّيف فذلك الخليفة الرّسول . فكما أنّه ما كلّ نبىّ رسول ( 9 ) ، كذلك ( 10 ) ما كلّ رسول خليفة - أي ما أعطى الملك و لا التّحكَّم فيه . و أمّا حكمة سؤال فرعون عن الماهيّة الإلهيّة فلم يكن عن جهل ، و إنّما كان عن اختيار ( 11 ) حتّى يرى جوابه مع دعواه الرّسالة عن ربّه - و قد علم فرعون مرتبة المرسلين في العلم - فيستدلّ بجوابه على صدق دعواه . و سأل سؤال
هامش
( 1 ) و : « نمايد » ندارد .
( 2 ) د : آثار .
( 3 ) د ، س : بامور .
( 4 ) د ، س : مدح نفسه .
( 5 ) و ، د ، س : بمصالح دنياهم .
( 6 ) د ، س : يريد به الرسالة .
( 7 ) و : خليفة صاحب سيف . . .
( 8 ) و : « به » ندارد .
( 9 ) د ، س : رسولا .
( 10 ) و : فكذلك .
( 11 ) د ، س : اختبار .