تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
العالم السّامع . فلا يعتبر الرّسل ( 1 ) إلَّا العامّة لعلمهم بمرتبة أهل الفهم ، كما نبّه ( 2 ) - عليه السّلام - على هذه المرتبة ( 3 ) في العطايا فقال « إنّى لأعطى الرّجل و غيره أحبّ إلىّ منه مخافة أن يكبّه الله في النّار » . فاعتبر الضّعيف العقل و النّظر الَّذي ( 4 ) غلب عليه الطَّمع و الطَّبع . فكذا ما جاؤا به من العلوم جاؤا به و عليه خلعة أدنى الفهوم ليقف من ( 5 ) لا غوص له عند الخلعة ، فيقول ما أحسن هذه الخلعة ( 6 ) ! و يراها غاية الدّرجة . و يقول صاحب الفهم الدّقيق الغائص على درر الحكم - بما استوجب هذا - « هذه الخلعة من الملك » : فينظر في قدر الخلعة و صنفها من الثّياب ( 7 ) ، فيعلم ( 8 ) منها قدر من خلعت ( 9 ) عليه ، فيعثر على علم لم يحصل لغيره ممّن ( 10 ) لا علم له به مثل ( 11 ) هذا . و لمّا علمت الأنبياء و الرّسل و الورثة أنّ في العالم و أممهم ( 12 ) من هو بهذه المثابة ، عمدوا في العبارة ( 13 ) إلى اللَّسان الظَّاهر الَّذي يقع فيه اشتراك ( 14 ) الخاصّ و العامّ ، فيفهم منه الخاصّ ما فهم ( 15 ) العامّة منه ( 16 ) و زيادة ( 17 ) ممّا صحّ له به اسم ( 18 ) أنّه خاصّ ، فيتميّز به عن العامي . فاكتفى المبلَّغون العلوم ( 19 ) بهذا . فهذا ( 20 ) حكمة قوله - عليه السّلام - ( 21 )
هامش
( 1 ) د ، س : الرّسل عليهم السّلام . ( 2 ) د : كما نبّه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و سلَّم . ( 3 ) س : الرتبة . ( 4 ) س : الذي عليه الطمع . ( 5 ) و : ممّن الَّا غوض من لا غرض له . د ، س : من لا غرض له . ( 6 ) س : الخلعة ادنى المفهوم ( تكرارى ) . ( 7 ) س : من السياب . ( 8 ) و : فيعلمه . ( 9 ) س : من خلعه عليه . ( 10 ) و : من لا علم له . س : فمن . ( 11 ) و ، س : مثل هذا . ( 12 ) و ، د ، س : امّتهم . ( 13 ) د : في العبادة . ( 14 ) و : الاشتراك . ( 15 ) و : ما فهمه . ( 16 ) د : العامة و زيادة . ( 17 ) و : و الزيادة . ( 18 ) س : و : اسم خاص . د : اسم موسى انّه خاص . ( 19 ) د ، س : للعلوم . ( 20 ) و : فهذه . ( 21 ) و ، س : ندارد .