24 فصّ حكمة إماميّة في كلمة هارونيّة
كان هارون - عليه السّلام - إمام ( 1 ) أئمّة الأحبار ( 2 ) في بنى اسرائيل ، و أمره ( 3 ) موسى أن يؤمّ قومه ( 4 ) ، و كانت الإمامة لهارون في صلوتهم ، و لذلك الإمامة فيهم إلى اليوم في آل هارون و استخلفوا عليهم . و لقد صرّح الله بإمامته ( 5 ) بقوله : « فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي » .
* متن
اعلم أنّ وجود هارون - عليه السّلام - كان من حضرة الرّحموت بقوله - تعالى ( 6 ) - « وَوَهَبْنا لَه من رَحْمَتِنا » يعنى لموسى « أَخاه هارُونَ نَبِيًّا » .
فكانت ( 7 ) نبوّته من حضرة الرّحموت فإنّه أكبر من موسى سنّا ، و كان موسى أكبر منه نبوّة . و لمّا كانت نبوّة هارون من حضرة الرّحمة ، لذلك قال لأخيه موسى - عليهما السّلام - « يَا بْنَ أُمَّ » ( 8 ) فناداه بأمّه لا بأبيه إذ كانت الرّحمة للأمّ دون الأب أوفر في الحكم . و لو لا تلك الرّحمة ما صبرت على مباشرة ( 9 ) التّربية . ثمّ ( 10 ) قال « لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي ) * و * ( فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأَعْداءَ » . فهذا كلَّه نفس من أنفاس الرّحمة . و سبب ذلك عدم التّثبّت في النّظر فيما كان في يديه من الألواح الَّتي ألقاها
هامش
( 1 ) د : اما ائمّة .
( 2 ) د ، س : الأخيار .
( 3 ) س : و أمر موسى .
( 4 ) س : قومه و استخلف عليهم و لو صرح اللَّه بإمامته بقوله « فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي » .
( 5 ) د : بقيّهء جمله افتاده است .
( 6 ) د ، س : ندارد .
( 7 ) س : و كأنه .
( 8 ) د ، س : يا ابن ام .
( 9 ) و : معاشرة .
( 10 ) س : ثمّ لا تأخذه .