فصل « اولياء المشركين باللَّه » ( 1 ) فرموده است كه : فلا تجزع من أجل ( 2 ) الشّريك الَّذي شقي صاحبه ، فإنّ ذلك ليس بمشرك ( 3 ) حقيقة ، و أنت هو المشرك على الحقيقة ( 4 ) . لأنّه ( 5 ) من شأن الشّركة اتّحاد العين المشرك فيها ، فيكون لكلّ واحد الحكم فيه على السّواء ، و إلَّا فليس بشريك مطلق ( 6 ) .
و هذا الشّريك الَّذي أثبته الشّقىّ بتوارد ( 7 ) مع الله على أمر يقع فيه الاشتراك ، فليس بمشرك ( 8 ) على الحقيقة بخلاف السّعيد . فإنّه أشرك اسم الرّحمن باسم الله و بالأسماء كلَّها في الدّلالة على الذّات ، فهو أقوى في الشّركة ( 9 ) من هذا ، فإنّ الأوّل شريك ( 10 ) دعوى كاذبة ، و هذا أثبت شريكا بدعوى صادقة ، فغفر ( 11 ) بها هذا المشرك به صدقه و لم يغفر لذلك المشرك لكذبه في دعواه ، فهذا أولى باسم المشرك ( 12 ) من الآخر . و الله ( 13 ) هو الغفور الرّحيم .
هامش
( 1 ) س : « باللَّه » ندارد .
( 2 ) و : من أهل شريك .
( 3 ) س : بمشرك فيها فيكون لكلّ واحد . . .
( 4 ) د ، س : ناخواناست .
( 5 ) د ، س : لأنّ .
( 6 ) د ، س : مطلقا .
( 7 ) د ، س : يتوارد .
( 8 ) د : بمشترك .
( 9 ) د ، س : في الشرك .
( 10 ) د : شريك من دعوى كاذبة .
( 11 ) د : ففقر .
( 12 ) و : المشركين .
( 13 ) س : و هو الغفور الرّحيم .