* متن
و لو كان ثمّ اصغر لجاء به كما جاء بقوله - تعالى - « إِنَّ الله لا يَسْتَحْيِي ( 1 ) أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما ( 2 ) فَوْقَها » . ثمّ لمّا علم أنّه ( 3 ) ثمّ ما هو أصغر ( 4 ) من البعوضة قال « فَما فَوْقَها » يعنى في الصّغر . و هذا قول الله - و الَّتي في « الزّلزلة » قول الله أيضا . فاعلم ذلك فنحن نعلم أنّ الله - تعالى ( 5 ) - ما اقتصر على وزن الذّرّة و ثمّ ما هو اصغر منها ، فإنّه جاء بذلك على المبالغة و الله ( 6 ) اعلم . و أمّا تصغيره اسم ابنه فتصغير رحمة ( 7 ) : و لهذا أوصاه ( 8 ) بما فيه سعادته إذا عمل بذلك ، و امّا حكمة وصيّته ( 9 ) في نهيه إيّاه ألَّا ( 10 ) « تشرك باللَّه ف * ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) * » و المظلوم المقام حيث نعته بالانقسام و هو عين واحدة ، فإنّه لا يشرك معه ( 11 ) إلَّا عينه و هذا غاية الجهل . و سبب ( 12 ) ذلك أنّ الشّخص الَّذي لا معرفة له بالأمر على ما هو ( 13 ) عليه ، و لا بحقيقة الشّىء إذا اختلفت عليه الصّور في العين الواحدة ، و هو لا يعرف ( 14 ) أنّ ذلك الاختلاف في عين واحدة ، جعل ( 15 ) الصّورة مشاركة للأخرى في ذلك المقام فجعل لكلّ صورة جزء من ذلك المقام . و معلوم في الشّريك أنّ الأمر الَّذي يخصّه ممّا ( 16 ) وقعت فيه المشاركة ليس عين الآخر الَّذي
هامش
( 1 ) و ، ع : أن اللَّه يستحيى .
( 2 ) س : ما بعوضة ثمّ لمّا .
( 3 ) د : أن ثمّ ما .
( 4 ) س : ما هو صغر .
( 5 ) و ، د ، س : ندارد .
( 6 ) و ، د ، س : « و اللَّه أعلم » ندارد .
( 7 ) س : رحمت .
( 8 ) د ، س : و لهذا وصّاه .
( 9 ) د : وصيّة . س : حكمه في نهيذه ايّاه .
( 10 ) و ، د ، س : أن لا .
( 11 ) س : مع الاعبة .
( 12 ) س : في ذلك .
( 13 ) و : على ما هي .
( 14 ) و : يعرفه .
( 15 ) د : لجعل .
( 16 ) س : فما وقعت .