* شرح
يشير إلى أنّ الحقائق الربّانيّة ( 1 ) و الأعيان الكونيّة كانت معدومة الآثار غير مميّزة ( 2 ) لعدم مظاهرها ، فعمّتها ( 3 ) الرّحمة بتعلَّقها بتلك الأعيان الثّابتة ( 4 ) في العلم الأزلىّ الذّاتىّ علما . فوجدت ( 5 ) الرّحمة بنفس تعلَّقها بتلك الأعيان أوّلا ( 6 ) . فظهرت ( 7 ) النّسب الإلهيّة في مظاهرها ثانيا .
ثمّ أثرت الأسماء الإلهيّة في ايجاد ( 8 ) أعيان الأكوان ثالثا عند من يقول بوجود حقايق ( 9 ) العلميّة وجودا يقينيّا ( 10 ) ، و على الكشف الأتمّ وجدت وجودا مثاليّا في مرآة الوجود الواحد ، فوجود الرّحمة بالرّحمة ( 11 ) ، و وجود الحقائق الإلهيّة بالرّحمة الذاتيّة الجوديّة ، و وجود الأشياء بالرّحمة الرّحمانيّة الأسمائيّة . و أمّا عدم اعتبار ( 12 ) حصول الغرض و ملاءمة الطَّبع ، لأنّه لو اعتبر ذلك لما كان للأشياء وجود لكون تقابل الأسماء ، مثل المحيي و المميت و المعزّ و المذلّ . و لا شكّ أنّ ملائم ( 13 ) طبع موجود ضدّ ملائم طبع موجود آخر .
* متن
و قد ذكرنا في الفتوحات أنّ الأثر لا يكون إلَّا للمعدوم لا للموجود ، و إن ( 14 ) كان للموجود فيحكم المعدوم : و هو علم غريب ( 15 ) و مسألة نادرة ، و لا يعلم تحقيقها إلَّا أصحاب الأوهام فذلك بالذّوق عندهم .
هامش
( 1 ) ج : و النسب .
( 2 ) د ، س ، ج : متميّزة .
( 3 ) س فعمّها .
( 4 ) د : الثابة .
( 5 ) س : فوجده .
( 6 ) س : و الَّا .
( 7 ) د : و ظهرت بتلك الأعيان اولا فظهرت . . .
( 8 ) و : اتّحاد .
( 9 ) د : الحقائق .
( 10 ) د : يقينا .
( 11 ) س : بالرّحمة الرّحمانية .
( 12 ) س : اهتماء .
( 13 ) س ملايم ما مع .
( 14 ) د : ان كان للموجود فيحكم . . .
( 15 ) و : قريب . س : غريب و مسألته .