تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
يقدح في صبره و إنّه صابر و إنّه نعم العبد كما قال - تعالى - « إِنَّه ( 1 ) أَوَّابٌ » أي رجّاع إلى الله لا إلى الأسباب ، و الحقّ يفعل عند ( 2 ) ذلك بالسّبب لأنّ العبد يستند إليه ، إذ الأسباب المزيلة لأمر ما كثيرة و المسبّب واحد العين . فرجوع العبد إلى الواحد العين المزيل ( 3 ) بالسّبب ذلك الألم أولى من الرّجوع إلى سبب خاصّ ربّما لا يوافق ( 4 ) علم الله فيه ، فيقول ( 5 ) إنّ الله لم ( 6 ) يستجب لي و هو ما دعاه ، و إنّما جنح ( 7 ) إلى سبب خاصّ لم يقتضه ( 8 ) الزّمان و لا الوقت ( 9 ) فعمل ( 10 ) أيّوب بحكمة الله إذ ( 11 ) كان نبيّا ، لما علم أنّ الصّبر الَّذي هو حبس ( 12 ) النّفس عن الشّكوى عند الطَّائفة ، و ليس ذلك بحدّ للصّبر ( 13 ) عندنا . و إنّما حدّه حبس النّفس عن الشّكوى ( 14 ) لغير الله لا إلى الله . فحجب ( 15 ) الطائفة نظرهم في أنّ الشّاكى يقدح بالشّكوى في الرّضا بالقضاء ، و ليس كذلك ، فإنّ الرّضا بالقضاء ( 16 ) لا تقدح فيه الشّكوى إلى الله و لا إلى غيره ، و إنّما تقدح في الرّضا بالمقتضى . و نحن ما خوطبنا بالرّضا بالمقتضى . و الضّرّ هو المقتضى ما هو عين القضاء . و علم أيّوب أنّ ( 17 ) في حبس النّفس عن الشّكوى إلىّ ( 18 ) الله في
هامش
( 1 ) س : انّه ايّوب الى رخاع . ( 2 ) و : عن ذلك . س : عند ذلك . ( 3 ) س المزيد . ( 4 ) و ، س : ربّما لا يوافق ذلك علم اللَّه . ( 5 ) س : فيقو لسان اللَّه لا يستجيب . ( 6 ) و : لا يستجيب . ( 7 ) و : احتج . ( 8 ) و ، د ، س : لم يقتضيه . ( 9 ) س : و الوقت . ( 10 ) و : فعلم ايّوب . ( 11 ) س : إذا كان . ( 12 ) س : جلس النفس . ( 13 ) د ، و ، س : به حد الصّبر . ( 14 ) و ، د : به غير اللَّه . ( 15 ) س : محجب . ( 16 ) س : ليس كذلك فانّ الرّضا بالمقتضى . د : لا يقدح . ( 17 ) د : « أنّ » ندارد . ( 18 ) س : الى اللَّه مقاومة .
شرح فصوص الحكم — صفحة 400 | جليل مسگر نژاد / خواجه محمد پارساى بخارائى ( پارسا )