من العين و لو كان بعيدا بالمسافة . فإنّ البصر يتّصل ( 1 ) به من حيث شهوده و لو لا ذلك ( 2 ) لم يشهده ، أو يتّصل المشهود بالبصر كيف كان .
فهو قريب بين البصر و المبصر . و لهذا كنّى ( 3 ) أيّوب في المسّ ، فأضافه إلى الشّيطان مع قرب المسّ فقال البعيد ( 4 ) منّى قريب لحكمه ( 5 ) فىّ .
* شرح
و آن حكمت حجاب تعيّن است .
* متن
و قد علمت أنّ البعد ( 6 ) و القرب أمران إضافيّان ، فهما نسبتان لا وجود لهما في العين مع ( 7 ) ثبوت أحكامها في البعيد و القريب . و أعلم أنّ سرّ الله في أيّوب الَّذي جعله عبرة ( 8 ) لنا و كتابا مسطورا حاليا ( 9 ) تقرؤه هذه الأمّة المحمّديّة لتعلم ( 10 ) ما فيه فتلحق ( 11 ) بصاحبه تشريفا لها .
* شرح
يعنى تشريفا لهذه الأمّة .
* متن
فأثنى الله عليه - أعنى على أيّوب - بالصّبر مع دعائه في رفع ( 12 ) الضّرّ عنه . فعلمنا أنّ العبد إذا دعا ( 13 ) الله في كشف الضّرّ عنه لا
هامش
( 1 ) د ، س : متّصل به .
( 2 ) د : ذلك الاتصال . س : لم يشهد و متّصل المشهود .
( 3 ) د : اكنى .
( 4 ) و ، س : البعد .
( 5 ) د ، و : لحكمة فىّ .
( 6 ) و : ان القرب و البعد .
( 7 ) و : مع أحكامها .
( 8 ) س : غيرة .
( 9 ) س : خاليا يقراوة . و : خاليا يقراء هذه الأمة .
( 10 ) و : لنعلم .
( 11 ) س : فيلحق .
( 12 ) د : في دفع الضّر .
( 13 ) س : دعي اللَّه .