16 فصّ حكمة رحمانيّة في كلمة سليمانيّة
أسندت حكمته - عليه السّلام - إلى الرّحمن ، لكمال ( 1 ) ظهور أسرار الرّحمة العامّة و الخاصّة فيه على الوجه الأعمّ الأشمل ( 2 ) . و جعل الله سعة في أمره ، و حكمه على أكثر المخلوقات ، و سخّر له العالم جميعا ، لما وسعت رحمة الرّحمن جميع الموجودات .
* متن
« إِنَّه » يعنى الكتاب « من سُلَيْمانَ وَإِنَّه » أي مضمون الكتاب ( 3 ) « بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » . فأخذ بعض الناس في تقديم اسم سليمان على اسم الله - تعالى ( 4 ) - و لم يكن كذلك . و تكلَّموا في ذلك بما لا ينبغي ممّا لا يليق بمعرفة سليمان - عليه السّلام - بربّه . و كيف يليق ما قالوه و بلقيس تقول فيه « أُلْقِيَ ( 5 ) إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ » أي يكرم ( 6 ) عليها .
* شرح
قال الشّارح أمّا خطاؤهم ( 7 ) في تخطئة ( 8 ) سليمان صريح فإنّ واضح التّفسير : أنّ بلقيس هي الَّتي قالت لقومها ( 9 ) عند ما ألقى الهدهد إليها كتاب سليمان - عليه السّلام - و أرتهم ( 10 ) الكتاب أنّه من سليمان فهذا قولها ليس في طىّ الكتاب ، * ( وَ « إِنَّه » يعنى مضمون الكتاب « بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » « أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ » .
هامش
( 1 ) س : لكان .
( 2 ) ج : بالسّر الأتم الأكمل
( 3 ) د ، س ، و : مضمونه .
( 4 ) د ، س ، و : « تعالى » ندارد .
( 5 ) د ، و : انّى القى . . . س : أنّى القى كتاب كريم .
( 6 ) س : تكرم . د : مكرّم .
( 7 ) س : إخطاؤهم .
( 8 ) ج : في الخطيئة .
( 9 ) د : لقولها .
( 10 ) س : و انّهم .