الكاملة إلى طلوع الفجر يردّدها ( 1 ) طلبا للإجابة . فلو سمع الإجابة في أوّل سؤال ( 2 ) ما كرّر . فكان الحقّ يعرض عليه فصول ما استوجبوا به العذاب عرضا مفصّلا فيقول له في [ كلّ ] عرض ( 3 ) عرض و عين عين « إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » . فلو رأى في ذلك العرض ما يوجب تقديم الحقّ و إيثار جنابه لدعا عليهم لا لهم . فما عرض عليه إلَّا ما استحقّوا به ما تعطيه ( 4 ) هذه الآية من التّسليم لله و التّعريض لعفوه . و قد ورد أنّ الحقّ إذ ( 5 ) أحبّ صوت عبده في دعائه إيّاه أخّر الإجابة عنه ( 6 ) حتّى يتكرّر ذلك منه حبّا فيه لا إعراضا ( 7 ) عنه ، و لذلك جاء بالاسم الحكيم و الحكيم هو الَّذي ( 8 ) يضع الأشياء مواضعها ( 9 ) و لا يعدل بها عمّا تقتضيه ( 10 ) و تطلبه حقائقها بصفاتها . فالحكيم ( 11 ) العليم بالتّرتيب . فكان ( 12 ) - صلَّى الله عليه و سلَّم - بترداد ( 13 ) هذه الآية على علم عظيم من الله - تعالى ( 14 ) - . فمن تلأ ( 15 ) فهكذا يتلو ( 16 ) ، و إلَّا فالسّكوت أولى به . و إذا وفّق الله عبدا إلى النّطق ( 17 ) بأمر ما فما وفّقه ( 18 ) الله إليه إلَّا و قد أراد أجابته ( 19 ) فيه و قضاء حاجته ، فلا ( 20 ) يستبطئ أحد ما يتضمّنه ما وفّق له .
هامش
( 1 ) د ، س : يردوها .
( 2 ) د ، س : سؤاله .
( 3 ) س ، و : في كل عرض و عين . . .
( 4 ) د : يعطيه .
( 5 ) د ، س ، و : إذا أحبّ .
( 6 ) د : عنه يتكرّر .
( 7 ) س : لاعراض .
( 8 ) و ، س : و الحكيم الَّذي .
( 9 ) د ، س ، و : في مواضعها .
( 10 ) د : يقتضيه و يطلبه .
( 11 ) د ، س ، و : فالحكيم هو العليم .
( 12 ) د ، س : و كان .
( 13 ) و ، د : بترداده .
( 14 ) د ، س ، و : « تعالى » ندارد .
( 15 ) د : تلاء . د ، س ، و : هذه الآية .
( 16 ) س : يتلوه .
( 17 ) د ، س : العبد الى نطق الى النّطق . و : الى النّطق .
( 18 ) و : و فقه اليه الَّا قد أراد .
( 19 ) س : اجابته فيه حاجته .
( 20 ) د ، و : و لا .