نفوسهم من أثر هذا الكلام . فما ظهر عليهم في ( 1 ) ظاهرهم إلَّا حكم ما استقرّ في بواطنهم من المفهوم . فما أثّر فيهم سواهم كما لم يكن التّكوين ( 2 ) إلَّا منهم . « فَلِلَّه الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ » . فمن فهم ( 3 ) هذه الحكمة و قرّرها ( 4 ) في نفسه و جعلها مشهودة ( 5 ) له أرواح نفسه من ( 6 ) التّعلَّق بغيره و علم أنّه لا يؤتى عليه بخير و لا بشرّ إلَّا منه . و أعنى بالخير ما يوافق غرضه و يلائم طبعه و مزاجه ، و أعنى بالشّرّ ما لا يوافق غرضه و لا يلائم طبعه و لا مزاجه . و يقيم صاحب هذا الشّهود كما معاذير الموجودات كلَّها عنهم و إن لم يعتذروا ( 7 ) ، و يعلم أنّه منه كان كلّ ما هو فيه ذكرناه أوّلا في أنّ العلم تابع للمعلوم ، فيقول لنفسه إذا جاءه ( 8 ) ما لا يوافق غرضه : « يداك أوكتا و فوك ( 9 ) نفخ » . و الله يقول الحقّ و هو يهدى السّبيل .
هامش
( 1 ) د ، س : في ظواهرهم .
( 2 ) س : يكن تكوين .
( 3 ) س : فيهم .
( 4 ) و ، س : و قدّرها .
( 5 ) س : مشهود له أرواح .
( 6 ) و : عن التعلَّق .
( 7 ) س : يقتدروا .
( 8 ) س : إذا جاء ما .
( 9 ) س : قول .