غير مكذوب ، فأنتج صدقا و هو ( 1 ) الصّيحة الَّتي أهلكهم الله ( 2 ) بها فأصبحوا في ديارهم ( 3 ) جاثمين . فأوّل يوم من الثّلاثة اصفرّت وجوه القوم و في الثّانى احمرّت و في الثّالث اسودّت . فلمّا كملت الثّلاثة صحّ الاستعداد فظهر كون الفساد فيهم فسمّى ذلك الظَّهور هلاكا فكان اصفرار وجوه الأشقياء في موازنة إسفار وجوه السّعداء في قوله - تعالى - « وُجُوه يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ » من السّفور و هو ( 4 ) الظَّهور ، كما ( 5 ) كان الاصفرار في أوّل ( 6 ) يوم ظهور علامة الشّقاء ( 7 ) في قوم صالح . ثمّ جاء في موازنة الإحمرار القائم بهم ( 8 ) قوله - تعالى - في السّعداء « ضاحِكَةٌ » ( 9 ) ، فإنّ الضّحك من الأسباب المولدة لاحمرار الوجوه ، فهي ( 10 ) في السّعداء احمرار الوجنات . ثمّ جعل في موازنة تغيير بشرة ( 11 ) الأشقياء بالسّواد قوله - تعالى - « مُسْتَبْشِرَةٌ » و هو ما أثرة ( 12 ) السّرور في بشرتهم كما أثر السواد في بشرة الأشقياء . و لهذا قال في الفريقين بالبشرى ، أي ( 13 ) يقول لهم قولا يؤثّر في بشرتهم فيعدل ( 14 ) بها إلى لون لم تكن البشرة تتّصف ( 15 ) به قبل هذا . فقال في حقّ السّعداء « يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْه وَرِضْوانٍ » و قال في حقّ الأشقياء « فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ » فأثّر في بشرة ( 16 ) كلّ طائفة ما حصل في
هامش
( 1 ) د ، س : و هي .
( 2 ) س : أهلكتهم بها .
( 3 ) د ، س : دارهم .
( 4 ) د : و هي .
( 5 ) د : « كما » ندارد .
( 6 ) د : في اول ظهور .
( 7 ) د : الأشقياء .
( 8 ) س : به .
( 9 ) س : ضاحكة مستبشرة .
( 10 ) س : فهي السعداء و احمرار و لوجنات .
( 11 ) س : « بشرة » ندارد .
( 12 ) و : أثر .
( 13 ) و : أن تقول .
( 14 ) س : فتعدل . و : فتقول .
( 15 ) س : يتّصف .
( 16 ) و ، س : فأثر في كلّ .