تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
« فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه الله » و ما ذكر أينا من أين . و ذكر أنّ ثمّ وجه الله ، و وجه الشّىء حقيقته . فنبّه بذلك ( 1 ) قلوب العارفين لئلَّا ( 2 ) تشغلهم العوارض في الحياة الدّنيا عن استحضار مثل هذا فإنّه لا يدرى العبد ( 3 ) في أيّ نفس يقبض ( 4 ) ، فقد يقبض في وقت غفلة فلا يستوي مع من قبض على حضور . ثمّ إنّ العبد الكامل مع علمه بهذا يلزم في الصّورة الظَّاهرة ( 5 ) و الحال المقيّدة التّوجّه بالصّلاة إلى شطر المسجد الحرام ( 6 ) و يعتقد ( 7 ) إنّ الله - تعالى - في قبلته حال صلاته ( 8 ) ، و هو ( 9 ) بعض مراتب وجه الحقّ من « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه الله » . فشطر ( 10 ) المسجد الحرام منها ففيه وجه الله . و لكنّ لا تقل هو ( 11 ) هنا فقط بل قف عند ما أدركت و ألزم الأدب في الاستقبال شطر المسجد الحرام و ألزم الأدب في ( 12 ) عدم حصر الوجه في تلك الأبنية الخاصّة ، بل هي من جملة أينيّات ( 13 ) ما تولَّى متولّ إليها . فقد بان لك عن الله ( 14 ) - تعالى - أنّه في أينيّة كلّ وجهة ، و ما ثمّ إلَّا الاعتقادات فالكلّ مصيب ، و كلّ مصيب مأجور ( 15 ) و كلّ مأجور سعيد و كلّ سعيد مرضىّ ( 16 ) عنه و إن شقي زمانا ( 17 ) ما في الدّار الآخرة . فقد مرض و تألَّم أهل العناية مع علمنا بأنّهم السّعداء اهل الحقّ في الحياة الدّنيا .
هامش
( 1 ) د ، س ، و : بهذا . ( 2 ) و : ليلا . د ، س ، و : يشغلهم . ( 3 ) س : « العبد » ندارد . ( 4 ) و ، س : يقبض في وقت غفلة . ( 5 ) س : « الظاهرة » ندارد . و : الحاقى است . ( 6 ) س : « الحرام » ندارد . ( 7 ) س : يعقد . ( 8 ) و ، س : صلوته . ( 9 ) د ، س ، و : و هي . ( 10 ) س : شطر . ( 11 ) س : هاهنا . ( 12 ) س ، و : في حضرة الوجه . ( 13 ) و : الاينيات . د ، س : الابنيات . ( 14 ) د : من اللَّه . س : بان عن اللَّه . ( 15 ) س : مأجور سعيد . ( 16 ) د ، س ، و : مرضىّ عند ربّه . ( 17 ) د ، س ، و : زمانا في الدّار .