8 فصّ حكمة روحيّة في كلمة يعقوبيّة
قال الشارح الأوّل : نسبة ( 1 ) إضافة هذه الحكمة إلى الرّوحيّة ، لأنّ الغالب على ذوق يعقوب - عليه السّلام - كان علم الأنفاس و الأرواح ، حتّى ظهر ذلك في وصاياه و إخباراته . مثل قوله « * ( إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ) * ( 2 ) » ، و وصّى بنيه فقال « لا تَيْأَسُوا من رَوْحِ الله ) * ( 3 ) » و ذوق أهل الأنفاس عزيز المثال ، قد جعل الله لهم التّجلَّي و العلم في الشّمّ . . . الدّين دينان ، دين عند الله و عند من عرّفه الحقّ - تعالى - و من عرّف ( 4 ) من عرّفه الحقّ ( 5 ) . و دين عند الخلق ، و قد اعتبره الله .
فالدّين الَّذي عند الله هو الَّذي اصطفاه الله و أعطاه الرّتبة العليّة على دين الخلق فقال تعالى « وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيه وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ الله اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » : أي منقادون إليه .
* شرح
بدان كه دين به حسب شرع ( 6 ) دين موضوع است من عند الله ، و از روى لغت به سه چيز اطلاق كنند : انقياد ، و عادت ، و جزا و دين هر سه را شامل است .
زيرا كه صاحب دين تا منقاد احكام الهى نگردد ، به عبادت عادت نتواند كرد ، و تا
هامش
( 1 ) ج : و حكمة .
( 2 ) ج : يوسف لو كان ان تفندون .
( 3 ) ج : اللَّه . . . و ذوق . . . س : اللَّه إليه .
( 4 ) و : و من عرفه . د ، س : و من عرّفه ممّن عرفه .
( 5 ) و : الحق تعالى .
( 6 ) س : شرع موضوع .