آدم ) . ، ( وإن الله خلق آدم على صورته ) . ، ( وعلم آدم الأسماء كلها ) . أي ،
أعطاه الأسماء والصفات الإلهية ، لأن حقيقته عبارة عن ظهور هوية الحق في صورة
عينه الثابتة ، فهي حق ثابت للمخلوق .
( كما هي صفات المحدثات حق للحق ) . أي ، الصفات الإلهية كلها حق للعبد ، كما أن صفات المحدثات حق للحق كلها حق
للعبد ، كما أن
صفات المحدثات حق ثابت للحق تعالى ، لأنها شؤونه المنبه عليها بقوله : ( كل
يوم في شأن ) .
وقوله : ( هي ) للقصة والشأن . أي القصة أن صفات المحدثات حق
للحق ، كقوله : ( قل هو الله أحد ) ( 5 ) أو يكون عائدا إلى ( صفات المحدثات )
المذكورة في قوله : ( ألا ترى الحق يظهر بصفات المحدثات ؟ ) وقوله :
( صفات المحدثات ) بيان وتفسير لما سبق ، أي ( كما هي ) أعني ( صفات
المحدثات ) ، أو الصفات بدل الكل من الضمير .
( ( الحمد لله ) فرجعت إليه عواقب الثناء من كل حامد ومحمود . ( وإليه
يرجع الأمر كله ) . فعم ما ذم وحمد ، وما ثمة إلا محمود أو مذموم ) . أي ، قال تعالى :
( الحمد لله رب العالمين ) . وخص مهية الحمد لله . ولا شك أن الخلق يحمد أيضا
ويثنى بلسان الحق ، كما يثنى على الأنبياء والمؤمنين ، وبلسان بعضهم بعضا .
والحمد إنما يكون على صفات الكمال ، وهي كلها لله في الحقيقة ، فرجعت
عواقب الصفات الكمالية الموجبة للثناء إلى الحق تعالى بعد إضافتها إلى الخلق
واتصافهم بها : سواء كان الحامد حقا أو خلقا ، والمحمود حقا وخلقا ، إذ هو الذي
يحمد نفسه تارة في مقامه الجمعي ، وأخرى في مقامه التفصيلي .
هامش
( 5 ) - ليس الضمير في قوله تعالى : ( قل هو الله أحد ) للشأن . فإنه إشارة إلى الهوية الغيبية
المستهلكة عندها النعوت ، المضمحلة لديها الأسماء والصفات ، والله إلى أحدية جمع
كثرات الأسماء والصفات . وفيه إشارة إلى أن الذات الأحدية هي الذات المستجمعة ، بل
هي الذات الظاهرة في كل الأسماء والصفات والأعيان . ( الامام الخميني مد ظله )