وقوله :
249 - لقد علمت أولى المغيرة أنني * كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا
شرح
الشاهد فيه : قوله " والتأبين عروة " حيث نصب بالمصدر المحلى بأل ، وهو قوله " التأبين "
مفعولا به ، وهو قوله " عروة " وفيه خلاف العلماء الذين ذكرناهم ، وذكرنا أقوالهم ،
في شرح الشاهد السابق .
249 - هذا البيت لمالك بن زغبة - بضم الزاي وسكون الغين - أحد بنى باهلة ،
وقد أنشده سيبويه 1 / 99 والأشموني في باب التنازع ( رقم 409 ) وفى باب إعمال
المصدر .
اللغة : " أولى المغيرة " أراد به أول المغيرة ، والمغيرة : صفة لموصوف محذوف ،
ويحتمل أن يكون مراده : الخيل المغيرة ، وأن يكون إنما قصد : الجماعة المغيرة ، وهو
على كل حال اسم فاعل من أغار على القوم إغارة ، أي : كر عليهم " أنكل " مضارع
من النكول ، وهو الرجوع عن قتال العدو جبنا .
المعنى : يصف نفسه بالشجاعة ، وبقول : قد علمت الجماعة التي هي أول المغيرين ،
وفى طليعتهم ، أنني جرئ القلب شجاع ، وأنني صرفتهم عن وجههم هازما لهم ، ولحقت
بهم ، فلم أنكل عن ظرب مسمع رئيسهم وسيدهم ، وخص أول المحاربين ليشير إلى
أنه كان في مقدم الصفوف الأولى .
الإعراب : " لقد " اللام واقعة في جواب قسم محذوف ، أي : والله لقد - إلخ ،
قد : حرف تحقيق " علمت " علم : فعل ماض ، والتاء للتأنيث " أولى " فاعل علم ،
وأولى مضاف و " المغيرة " مضاف إليه " أنني " أن : حرف توكيد ونصب ، والنون بعدها
للوقاية ، وياء المتكلم اسم أن " كررت " فعل وفاعل ، والجملة في محل رفع خبر أن ،
جملة أن واسمه وخبره سدت مسد مفعولي علم " فلم " نافية جازمة " أنكل " فعل
مضارع مجزوم بلم " عن الضرب " جار ومجرور متعلق بأنكل " مسمعا " مفعول
به للضرب .
الشاهد فيه : قوله " الضرب مسمعا " حيث أعمل المصدر المحلى بأل ، وهو قوله
" الضرب " عمل الفعل ، فنصب به المفعول به وهو قوله " مسمعا " .