الاستقبال ، نحو " عجبت من ضربك زيدا - أمس ، أو غدا " والتقدير : من
أن ضربت زيدا أمس ، أو من أن تضرب زيدا غدا ، ويقدر ب " ما " إذا أريد به
الحال ، نحو : " عجبت من ضربك زيدا الآن " التقدير : مما تضرب زيدا الآن .
وهذا المصدر المقدر يعمل في ثلاثة أحوال : مضافا ، نحو " عجبت من
ضربك زيدا " ومجردا عن الإضافة وأل - وهو المنون - نحو : " عجبت من
ضرب زيدا " ومحلى بالألف واللام ، نحو " عجبت من الضرب زيدا " .
وإعمال المضاف أكثر من إعمال المنون ، وإعمال المنون أكثر من إعمال
المحلى ب " أل " ، ولهذا بدأ المصنف بذكر المضاف ، ثم المجرد ، ثم المحلى .
ومن إعمال المنون قوله تعالى : ( أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما "
ف " يتيما " منصوب ب " إطعام " ، وقول الشاعر :
246 - بضرب بالسيوف رؤوس قوم * أزلنا هامهن عن المقيل
شرح
246 - البيت للمرار - بفتح الميم وتشديد الراء - بن منقذ ، التميمي ، وهو
من شواهد الأشموني ( رقم 677 ) وشواهد سيبويه ( 1 / 60 ، 97 ) .
اللغة : " هام " جمع هامة ، وهي الرأس كلها " المقيل " أصله موضع النوم في
القائلة ; فنقل في هذا الموضع إلى موضع الرأس ; لأن الرأس يستقر في النوم حين القائلة .
المعنى : يصف قومه بالقوة والجلادة ، فيقول : أزلنا هام هؤلاء عن مواضع
استقرارها فضربنا بالسيوف رؤوسهم .
الإعراب : " بضرب " جار ومجرور متعلق بقوله " ازلنا " الآتي " بالسيوف "
جار ومجرور متعلق بضرب ، أو بمحذوف صفة له " رؤوس " مفعول به لضرب ، ورؤوس
مضاف ، و " قوم " مضاف إليه " أزلنا " فعل وفاعل " هامهن " هام : مفعول به
لأزال ، وهام مضاف والضمير مضاف إليه " عن المقيل " جار ومجرور متعلق بأزلنا .
الشاهد فيه : قوله " بضرب . . رؤوس " حيث نصب بضرب - وهو مصدر منون
- مفعولا به كما ينصبه بالفعل ، وهذا المفعول به هو قوله " رؤوس " .