تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وقوله : 248 - فإنك والتأبين عروة بعدما * دعاك وأيدينا إليه شوارع
شرح
248 - هذا البيت من الشواهد التي لا يعرف قائلها ، وبعده : - لكالرجل الحادي وقد تلع الضحى * وطير المنايا فوقهن أواقع - اللغة : " التأبين " مصدر ابن الميت ، إذا أثنى عليه وذكر محاسنه ، و " أل " فيه عوض من المضاف إليه " عروة " اسم رجل " شوارع " جمع شارعة ، وهي الممتدة المرتفعة " الحادي " سائق الإبل " تلع الضحى " كناية عن ارتفاع الشمس " أواقع " جمع واقعة ، وأصله وواقع ; فقلب الواو الأولى همزة لاستثقال واوين في أول الكلمة ، ونظير ذلك قولهم " أواقي " في " وواقى " جمع واقية ، ومن ذلك قول المهلهل وهو عدى بن ربيعة أخي كليب : - ضربت صدرها إلى وقالت : * يا عديا لقد وقتك الأواقي - المعنى : يندد برجل استنجد به صديق له فلم ينجده ، فلما مات أقبل عليه يرثيه ، ويقول : إن حالتك هذه في بكائك عروة والثناء عليه - بعد استغاثته بك ودعائه إياك إلى الأخذ بناصره في حال امتداد سيوفنا إليه - تشبه حال رجل يحدو بإبله ويهيجها للسير وقت ارتفاع الشمس والحال أن طيور المنايا منقضة عليها وواقعة فوقها . الإعراب : " فإنك " إن : حرف توكيد ونصب ، والكاف اسمه " والتأبين " يجوز أن يكون معطوفا على اسم إن ، فالواو عاطفة ، ويجوز أن يكون مفعولا معه فالواو واو المعية " عروة " مفعول به للتأبين " بعد " ظرف متعلق بالتأبين " ما " مصدرية " دعاك " دعا : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عروة ، والكاف مفعول به لدعا ، و " ما " المصدرية مع مدخولها في تأويل مصدر مجرور بإضافة بعد إليه ، والتقدير : بعد دعائه إياك " وأيدينا " الواو واو الحال ، أيدي : مبتدأ ، وأيدي مضاف ، ونا : مضاف إليه " إليه " جار ومجرور متعلق بشوارع " شوارع " خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال ، وخبر " إن " في البيت الذي أنشدناه أول الكلام على هذا البيت ، وهو متعلق قوله " كالرجل " .
شرح ابن عقيل — صفحة 96 | ابن عقيل الهمداني