تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ف‍ " رؤوس " منصوب ب‍ " ضرب " . ومن إعماله وهو محلى ب‍ " أل " قوله : 247 - ضعيف النكاية أعداءه * يخال الفرار يراخي الأجل
شرح
247 - هذا البيت من شواهد سيبويه ( 1 / 99 ) التي لم يعرفوا لها قائلا ، وهو من شواهد الأشموني أيضا ( رقم 678 ) اللغة : " النكاية " بكسر النون - مصدر نكيت في العدو ، إذا أثرت فيه " يخال " يظن " الفرار " بكسر الفاء - النكول والتولي والهرب " يراخي " يؤجل المعنى : يهجوا رجلا ويقول : إنه ضعيف عن أن يؤثر في عدوه ، وجبان عن الثبات في مواطن القتال ، ولكنه يلجأ إلى الهرب ، ويظنه مؤخرا لأجله الإعراب : " ضعيف " خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هو ضعيف ، وضعيف مضاف و " النكاية " مضاف إليه " أعداءه " أعداء : مفعول به لنكاية ، وأعداء مضاف والضمير مضاف إليه " يخال " فعل مضارع ، والفاعل ضمير مستتر فيه " الفرار " مفعول أول ليخال " براخى " فعل مضارع ، والضمير المستتر فيه الذي يعود إلى الفرار فاعل " الأجل " مفعول به ليراخى ، والجملة في محل نصب مفعول ثان ليخال . الشاهد فيه : قوله " النكابة أعداءه " حيث نصب بالمصدر المحلى بأل ، وهو قوله " النكاية " مفعولا - وهو قوله " أعداءه " - كما ينصبه بالفعل وهذا الذي ذهب إليه المصنف والشارح هو ما رآه إماما النحويين سيبويه والخليل ابن أحمد . وذهب أبو العباس المبرد إلى أن نصب المفعول به بعد المصدر المحلى بأل ليس بالمصدر السابق ، وإنما هو بمصدر منكر يقدر في الكلام ; فتقدير الكلام عنده " ضعيف النكاية نكاية أعداءه " وفى هذا من التكلف ما ليس يخفى عليك . وذهب أبو سعيد السيرافي إلى أن " أعداءه " ونحوه منصوب بنزع الخافض ، وتقدير الكلام " ضعيف النكاية في أعدائه " وفيه أن النصب بنزع الخافض سماعي ; فلا يخرج عليه إلا إذا لم يكن للكلام محمل سواه .
شرح ابن عقيل — صفحة 95 | ابن عقيل الهمداني