ف " رؤوس " منصوب ب " ضرب " .
ومن إعماله وهو محلى ب " أل " قوله :
247 - ضعيف النكاية أعداءه * يخال الفرار يراخي الأجل
شرح
247 - هذا البيت من شواهد سيبويه ( 1 / 99 ) التي لم يعرفوا لها قائلا ، وهو
من شواهد الأشموني أيضا ( رقم 678 )
اللغة : " النكاية " بكسر النون - مصدر نكيت في العدو ، إذا أثرت فيه " يخال "
يظن " الفرار " بكسر الفاء - النكول والتولي والهرب " يراخي " يؤجل
المعنى : يهجوا رجلا ويقول : إنه ضعيف عن أن يؤثر في عدوه ، وجبان عن الثبات
في مواطن القتال ، ولكنه يلجأ إلى الهرب ، ويظنه مؤخرا لأجله
الإعراب : " ضعيف " خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هو ضعيف ، وضعيف مضاف
و " النكاية " مضاف إليه " أعداءه " أعداء : مفعول به لنكاية ، وأعداء مضاف
والضمير مضاف إليه " يخال " فعل مضارع ، والفاعل ضمير مستتر فيه " الفرار " مفعول
أول ليخال " براخى " فعل مضارع ، والضمير المستتر فيه الذي يعود إلى الفرار فاعل
" الأجل " مفعول به ليراخى ، والجملة في محل نصب مفعول ثان ليخال .
الشاهد فيه : قوله " النكابة أعداءه " حيث نصب بالمصدر المحلى بأل ، وهو قوله
" النكاية " مفعولا - وهو قوله " أعداءه " - كما ينصبه بالفعل
وهذا الذي ذهب إليه المصنف والشارح هو ما رآه إماما النحويين سيبويه والخليل
ابن أحمد .
وذهب أبو العباس المبرد إلى أن نصب المفعول به بعد المصدر المحلى بأل ليس بالمصدر
السابق ، وإنما هو بمصدر منكر يقدر في الكلام ; فتقدير الكلام عنده " ضعيف النكاية
نكاية أعداءه " وفى هذا من التكلف ما ليس يخفى عليك .
وذهب أبو سعيد السيرافي إلى أن " أعداءه " ونحوه منصوب بنزع الخافض ،
وتقدير الكلام " ضعيف النكاية في أعدائه " وفيه أن النصب بنزع الخافض سماعي ;
فلا يخرج عليه إلا إذا لم يكن للكلام محمل سواه .