تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ومع مع فيها قليل ، ونقل * فتح وكسر لسكون يتصل ( 1 ) من الأسماء الملازمة للإضافة " لدن ، ومع " . فأما " لدن " ( 2 ) فلابتداء غاية زمان أو مكان ، وهي مبنية عند أكثر العرب ، لشبهها بالحرف في لزوم استعمال واحد - وهو الظرفية ، وابتداء الغاية - وعدم جواز الاخبار بها ، ولا تخرج عن الظرفية إلا بجرها بمن ، وهو الكثير فيها ، ولذلك لم ترد في القرآن إلا بمن ، كقوله تعالى : ( وعلمناه من لدنا علما ) ، وقوله تعالى : ( لينذر بأسا شديدا من لدنه ) ، وقيس تعربها ، ومنه قراءة أبى بكر عن عاصم : ( لينذر بأسا شديدا من لدنه ) لكنه أسكن الدال ، وأشمها الضم .
شرح
مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى لدن " ونصب " مبتدأ ، ونصب مضاف و " غدوة " مضاف إليه " بها " جار ومجرور متعلق بنصب " عنهم " جار ومجرور متعلق بندر الآتي " ندر " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى نصب ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ . ( 1 ) " ومع " معطوف على " لدن " في البيت السابق " مع " قصد لفظه : مبتدأ " فيها " جار ومجرور متعلق بقليل الآتي " قليل " خبر المبتدأ " ونقل " فعل ماض " مبنى للمجهول " فتح " نائب فاعل نقل " وكسر " معطوف على فتح " لسكون " تنازعه كل من فتح وكسر " يتصل " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى سكون ، والجملة في محل جر صفة لسكون . ( 2 ) اعلم أن لدن تخالف عند من أربعة أوجه : أولها أن لدن مبنية وعند معربة ، وثانيها أن لدن ملازمة للدلالة على مبتدأ غاية زمان أو مكان ، وأما عند فقد تكون لمبتدأ الغاية وذلك إذ اقترنت بمن ، وقد لا تدل على ذلك ، وثالثها أنه لا يخبر بلدن ، وقد يخبر بعند ، نحو زيد عندك ، ورابعها أن لدن قد تضاف إلى جملة كقول الشاعر : - صريع غوان راقهن ورقنه * لدن شب حتى شاب سود الذوائب - وهي عندئذ ظرف زمان ، وأما عند فلا تضاف إلا إلى مفرد .
شرح ابن عقيل — صفحة 67 | ابن عقيل الهمداني