وأما الشرطية والاستفهامية : فيضافان إلى المعرفة وإلى النكرة مطلقا ، أي
سواء كانا مثنيين ، أو مجموعين ، أو مفردين - إلا المفرد المعرفة ، فإنهما
لا يضافان إليه ، إلا الاستفهامية ، فإنها تضاف إليه كما تقدم ذكره .
واعلم أن " أيا " إن كانت صفة أو حالا ، فهي ملازمة للإضافة لفظا ومعنى ،
نحو " مررت برجل أي رجل ، وبزيد أي فتى " ، وإن كانت استفهامية
أو شرطية أو موصولة ، فهي ملازمة للإضافة معنى لا لفظا ، نحو : " أي رجل
عندك ؟ وأي عندك ؟ وأي رجل تضرب أضرب ، وأيا تضرب أضرب ،
ويعجبني أيهم عندك ، وأي عندك " ونحو " أي الرجلين تضرب أضرب ،
وأي رجلين تضرب أضرب ، وأي الرجال تضرب أضرب ، وأي
رجال تضرب أضرب ، وأي الرجلين عندك ؟ وأي للرجال عندك ؟ وأي
رجل ، وأي رجلين ، وأي رجال ؟ " .
* * *
وألزموا إضافة " لدن " فجر * ونصب " غدوة " بها عنهم ندر ( 1 )
شرح
المعنى : يقول : إني أشرت إلى حبتر إشارة خفية ; فما كان أحد بصره وأنفذه ; لأنه
رآني مع خفاء إشارتي .
الإعراب : " فأومأت " فعل وفاعل " إيماء " مفعول مطلق " خفيا " صفة لإيماء
" لحبتر " جار ومجرور متعلق بأومأت " فلله " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم
" عينا " مبتدأ مؤخر ، وعينا مضاف و " حبتر " مضاف إليه ، وقد قصد بهذه الجملة
الخبرية إنشاء التعجب " أيما " أي : حال من حبتر ، وما : زائدة ، وأي مضاف ،
و " فتى " مضاف إليه .
الشاهد فيه : قوله " أيما فتى " حيث أضاف " أيا " الوصفية إلى النكرة .
( 1 ) " وألزموا " فعل وفاعل " إضافة " مفعول ثان قدم على الأول ، و " لدن "
قصد لفظه : مفعول أول لألزم " فجر " الفاء عاطفة ، جر : فعل ماض ، والفاعل ضمير