أو قصدت الأجزاء ، كقولك : " أي زيد أحسن " ؟ أي : أي أجزاء
زيد أحسن ، ولذلك يجاب بالاجزاء ، فيقال : عينه ، أو أنفه ، وهذا إنما
يكون فيها إذا قصد بها الاستفهام ( 1 )
وأي تكون : استفهامية ، وشرطية ، وصفة ، وموصولة .
فأما الموصولة فذكر المصنف أنها لا تضاف إلا إلى معرفة ، فتقول : " يعجبني
أيهم قائم " ، وذكر غيره أنها تضاف - أيضا - إلى نكرة ، ولكنه قليل ،
نجو " يعجبني أي رجلين قاما " .
وأما الصفة فالمراد بها ما كان صفة لنكرة ، أو حالا من معرفة ، ولا تضاف
إلا إلى نكرة ، نحو " مررت برجل أي رجل ، ومررت بزيد أي فتى "
ومنه قوله :
231 - فأومأت إيماء خفيا لحبتر * فلله عينا حبتر أيما فتى
شرح
يجوز تعليق الظروف بالأفعال الناقصة ، وأما من لا يجيزون ذلك فإنهم يعلقونه بقوله
" خيرا وأكرما " الذي هو الخبر " التقينا " فعل وفاعل ، والجملة في محل جر بإضافة
قوله غداة إليها " كان " فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو
يعود إلى أيى وأيكم " خيرا " خبر كان " وأكرما " معطوف على قوله خيرا ، والجملة
من " كان " واسمه وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو أي ، وجملة المبتدأ والخبر
في محل نصب مفعول ثان لتسألون .
الشاهد فيه : قوله " أيى ، وأيكم " حيث أضاف " أيا " إلى المعرفة ، وهي ضمير
المتكلم في الأول وضمير المخاطب في الثاني ، والذي سوغ ذلك تكرارها .
( 1 ) قد علمت مما ذكرناه قريبا أن الشرطية والموصولة قد يتكرران ، وقد يراد
بكل واحدة منهما الأجزاء ; فالحصر الذي ذكره الشارح هنا غير مسلم له .
231 - البيت للراعي النميري .
اللغة : " أومأت " الإيماء : الإشارة باليد أو بالحاجب أو نحوها .