تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
أو قصدت الأجزاء ، كقولك : " أي زيد أحسن " ؟ أي : أي أجزاء زيد أحسن ، ولذلك يجاب بالاجزاء ، فيقال : عينه ، أو أنفه ، وهذا إنما يكون فيها إذا قصد بها الاستفهام ( 1 ) وأي تكون : استفهامية ، وشرطية ، وصفة ، وموصولة . فأما الموصولة فذكر المصنف أنها لا تضاف إلا إلى معرفة ، فتقول : " يعجبني أيهم قائم " ، وذكر غيره أنها تضاف - أيضا - إلى نكرة ، ولكنه قليل ، نجو " يعجبني أي رجلين قاما " . وأما الصفة فالمراد بها ما كان صفة لنكرة ، أو حالا من معرفة ، ولا تضاف إلا إلى نكرة ، نحو " مررت برجل أي رجل ، ومررت بزيد أي فتى " ومنه قوله : 231 - فأومأت إيماء خفيا لحبتر * فلله عينا حبتر أيما فتى
شرح
يجوز تعليق الظروف بالأفعال الناقصة ، وأما من لا يجيزون ذلك فإنهم يعلقونه بقوله " خيرا وأكرما " الذي هو الخبر " التقينا " فعل وفاعل ، والجملة في محل جر بإضافة قوله غداة إليها " كان " فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى أيى وأيكم " خيرا " خبر كان " وأكرما " معطوف على قوله خيرا ، والجملة من " كان " واسمه وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو أي ، وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب مفعول ثان لتسألون . الشاهد فيه : قوله " أيى ، وأيكم " حيث أضاف " أيا " إلى المعرفة ، وهي ضمير المتكلم في الأول وضمير المخاطب في الثاني ، والذي سوغ ذلك تكرارها . ( 1 ) قد علمت مما ذكرناه قريبا أن الشرطية والموصولة قد يتكرران ، وقد يراد بكل واحدة منهما الأجزاء ; فالحصر الذي ذكره الشارح هنا غير مسلم له . 231 - البيت للراعي النميري . اللغة : " أومأت " الإيماء : الإشارة باليد أو بالحاجب أو نحوها .
شرح ابن عقيل — صفحة 65 | ابن عقيل الهمداني