قال المصنف : ويحتمل أن يكون منه قوله :
232 تنتهض الرعدة في ظهيري * من لدن الظهر إلى العصير
ويجر ما ولى " لدن " بالإضافة ، إلا " غدوة " فإنهم نصبوها بعد " لدن "
كقوله :
233 - وما زال مهري مزجر الكلب منهم * لدن غدوة حتى دنت لغروب
شرح
232 هذا الشاهد من الأبيات المجهولة نسبتها ، وكل ما قيل فيه إنه لراجز من
طيئ .
اللغة " تنتهض " تتحرك وتسرح " الرعدة " بكسر الراء - اسم للارتعاد وهو
الارتعاش والاضطراب ، وأراد بها الحمى ، وما ذكره أعراض الحمى التي تسمى الآن
( الملاريا ) " ظهيري " تصغير ظهر مقابل البطن " العصير " مصغر عصر ، وهو
الوقت المعروف .
المعنى : إن الحمى تصيبني فيسرع الارتعاد إلى ، ويستمر هذا الارتعاد من وقت الظهر
إلى وقت العصر .
الإعراب : " تنتهض " فعل مضارع " الرعدة " فاعل " في ظهيري " الجار
والمجرور متعلق بتنتهض ، وظهير مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " من لدن " جار
ومجرور متعلق بتنتهض أيضا ، ولدن مضاف و " الظهر " مضاف إليه " إلى العصير "
جار ومجرور متعلق بتنتهض أيضا .
الشاهد فيه : قوله " من لدن " حيث كسر نون لدن وقبلها حرف جر ، فيحتمل
أنه أعرب " لدن " على لغة قيس ، فجرها بالكسرة ، ويحتمل أنها مبنية على السكون
في محل جر وأن هذا الكسر للتخلص من التقاء الساكنين ، لا للأعراب ، ولهذا لم
يستدل به العلامة ابن مالك للغة قيس ، وإنما قال : إنه يحتمل أن يكون قد جاء عليها ،
فتفطن لذلك .
233 - هذا البيت - أيضا - من الشواهد التي لا يعلم قائلها .
اللغة : " مزجر الكلب " أصله اسم مكان من الزجر ، أي المكان الذي يطرد