تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
قال المصنف : ويحتمل أن يكون منه قوله : 232 تنتهض الرعدة في ظهيري * من لدن الظهر إلى العصير ويجر ما ولى " لدن " بالإضافة ، إلا " غدوة " فإنهم نصبوها بعد " لدن " كقوله : 233 - وما زال مهري مزجر الكلب منهم * لدن غدوة حتى دنت لغروب
شرح
232 هذا الشاهد من الأبيات المجهولة نسبتها ، وكل ما قيل فيه إنه لراجز من طيئ . اللغة " تنتهض " تتحرك وتسرح " الرعدة " بكسر الراء - اسم للارتعاد وهو الارتعاش والاضطراب ، وأراد بها الحمى ، وما ذكره أعراض الحمى التي تسمى الآن ( الملاريا ) " ظهيري " تصغير ظهر مقابل البطن " العصير " مصغر عصر ، وهو الوقت المعروف . المعنى : إن الحمى تصيبني فيسرع الارتعاد إلى ، ويستمر هذا الارتعاد من وقت الظهر إلى وقت العصر . الإعراب : " تنتهض " فعل مضارع " الرعدة " فاعل " في ظهيري " الجار والمجرور متعلق بتنتهض ، وظهير مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " من لدن " جار ومجرور متعلق بتنتهض أيضا ، ولدن مضاف و " الظهر " مضاف إليه " إلى العصير " جار ومجرور متعلق بتنتهض أيضا . الشاهد فيه : قوله " من لدن " حيث كسر نون لدن وقبلها حرف جر ، فيحتمل أنه أعرب " لدن " على لغة قيس ، فجرها بالكسرة ، ويحتمل أنها مبنية على السكون في محل جر وأن هذا الكسر للتخلص من التقاء الساكنين ، لا للأعراب ، ولهذا لم يستدل به العلامة ابن مالك للغة قيس ، وإنما قال : إنه يحتمل أن يكون قد جاء عليها ، فتفطن لذلك . 233 - هذا البيت - أيضا - من الشواهد التي لا يعلم قائلها . اللغة : " مزجر الكلب " أصله اسم مكان من الزجر ، أي المكان الذي يطرد