تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الذي تقدم ، كقوله تعالى : ( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) ف‍ " رحمة " : مؤنث ، واكتسبت التذكير بإضافتها إلى " الله " تعالى . فإن لم يصلح المضاف للحذف والاستغناء بالمضاف إليه عنه لم يجز التأنيث ، فلا تقول : " خرجت غلام هند " إذ لا يقال " خرجت هند " ويفهم منه خروج الغلام . * * * وبعض الأسماء يضاف أبدا * وبعض ذا قد يأت لفظا مفردا ( 1 ) من الأسماء ما يلزم الإضافة ، وهو قسمان : أحدهما : ما يلزم الإضافة لفظا ومعنى ، فلا يستعمل مفردا - أي : بلا إضافة - وهو المراد بشطر البيت ، وذلك نحو " عند ، ولدى ، وسوى ، وقصارى الشئ ، وحماداه : بمعنى غايته " . والثاني : ما يلزم الإضافة معنى دون لفظ ، [ نحو " كل ، وبعض ، وأي ] ، فيجوز أن يستعمل مفردا - أي : بلا إضافة - وهو المراد بقوله : " وبعض ذا " أي : وبعض ما لزم الإضافة [ معنى ] قد يستعمل مفردا لفظا ، وسيأتي كل من القسمين . * * *
شرح
( 1 ) " وبعض " مبتدأ " الأسماء " مضاف إليه " يضاف " فعل مضارع مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " أبدا " منصوب على الظرفية " وبعض " مبتدأ ، وبعض مضاف و " ذا " اسم إشارة : مضاف إليه " قد " حرف تقليل " يأت " فعل مضارع ، وقد حذف لامه - وهي الياء - ضرورة ، والفاعل ضمير مستتر فيه ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " لفظا " منصوب على التمييز ، أو بإسقاط الخافض ، وعلى هذين يكون قوله " مفردا " حالا من الضمير المستتر في قوله " يأتي " ويجوز أن يكون قوله " لفظا " هو الحال ، ويكون قوله " مفردا " نعتا له .
شرح ابن عقيل — صفحة 51 | ابن عقيل الهمداني