الذي تقدم ، كقوله تعالى : ( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) ف " رحمة " :
مؤنث ، واكتسبت التذكير بإضافتها إلى " الله " تعالى .
فإن لم يصلح المضاف للحذف والاستغناء بالمضاف إليه عنه لم يجز التأنيث ،
فلا تقول : " خرجت غلام هند " إذ لا يقال " خرجت هند " ويفهم منه
خروج الغلام .
* * *
وبعض الأسماء يضاف أبدا * وبعض ذا قد يأت لفظا مفردا ( 1 )
من الأسماء ما يلزم الإضافة ، وهو قسمان :
أحدهما : ما يلزم الإضافة لفظا ومعنى ، فلا يستعمل مفردا - أي : بلا إضافة -
وهو المراد بشطر البيت ، وذلك نحو " عند ، ولدى ، وسوى ، وقصارى
الشئ ، وحماداه : بمعنى غايته " .
والثاني : ما يلزم الإضافة معنى دون لفظ ، [ نحو " كل ، وبعض ، وأي ] ،
فيجوز أن يستعمل مفردا - أي : بلا إضافة - وهو المراد بقوله :
" وبعض ذا " أي : وبعض ما لزم الإضافة [ معنى ] قد يستعمل مفردا لفظا ،
وسيأتي كل من القسمين .
* * *
شرح
( 1 ) " وبعض " مبتدأ " الأسماء " مضاف إليه " يضاف " فعل مضارع مبنى
للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، والجملة في محل رفع خبر
المبتدأ " أبدا " منصوب على الظرفية " وبعض " مبتدأ ، وبعض مضاف و " ذا " اسم
إشارة : مضاف إليه " قد " حرف تقليل " يأت " فعل مضارع ، وقد حذف لامه -
وهي الياء - ضرورة ، والفاعل ضمير مستتر فيه ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " لفظا "
منصوب على التمييز ، أو بإسقاط الخافض ، وعلى هذين يكون قوله " مفردا " حالا من
الضمير المستتر في قوله " يأتي " ويجوز أن يكون قوله " لفظا " هو الحال ، ويكون
قوله " مفردا " نعتا له .