تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وشذ إضافة " لبى " إلى الظاهر ، أنشد سيبويه : 225 - دعوت لما نابني مسورا * فلبى ، فلبى يدي مسور
شرح
المعنى : يقول : إنك لو ناديتني وبيننا أرض بعيدة الأطراف ، واسعة الأرجاء ، ذات ماء بعيد الغور ; لأجبتك إجابة بعد إجابة ، يريد أنه لا تعوقه عن إجابته صعاب ولا شدائد . الإعراب : " إنك " إن : حرف توكيد ونصب ، والكاف ضمير المخاطب اسمه " لو " شرطية غير جازمة " دعوتني " دعا : فعل ماض ، وضمير المخاطب فاعله ، والنون للوقاية ، والياء مفعول به ، والجملة شرط " لو " " ودوني " الواو للحال ، دون : ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم ، ودون مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " زوراء " مبتدأ مؤخر ، وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب حال " ذات " صفة لزوراء ، وذات مضاف و " مترع " مضاف إليه " بيون " صفة لمترع " لقلت " اللام واقعة في جواب لو ، قلت : فعل وفاعل ، والجملة جواب " لو " وجملة الشرط والجواب في محل رفع خبر " إن " في أول الأبيات . الشاهد فيه : قوله " لبيه " حيث أضاف " لبى " إلى ضمير الغائب ، وذلك شاذ ، وقد أنشد سيبويه ( 1 / 176 ) البيت التالي لهذا البيت ( رقم 225 ) للاستدلال به على أن " لبيك " مثنى ، وليس اسما مفردا بمنزلة لدى والفتى ، ووجه الاستدلال أن الشاعر أثبت الياء مع الإضافة للظاهر كما تثبتها في إضافة المثنى نحو " غلامي زيد ، وكتابي بكر " ولو كان مفردا لقال " لبى يدي " بالألف ، كما تقول : لدى زيد ، وفتى العرب ، وسيوضحه الشارح أتم توضيح . 225 - هذا البيت من شواهد سيبويه التي لا يعلم قائلها . اللغة : " لما نابني " نزل بي من ملمات الدهر " مسورا " بزنة درهم - اسم رجل " لبى " أجاب دعائي وأغاثني . الإعراب : " دعوت " فعل وفاعل " لما " اللام للتعليل ، ما اسم موصول مبنى على السكون في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلق بدعوت " نابني " ناب : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ، والنون للوقاية ، والياء مفعول به ، والجملة لا محل لها صلة الموصول " مسورا " مفعول به لدعوت " فلبى "
شرح ابن عقيل — صفحة 53 | ابن عقيل الهمداني