وشذ إضافة " لبى " إلى الظاهر ، أنشد سيبويه :
225 - دعوت لما نابني مسورا * فلبى ، فلبى يدي مسور
شرح
المعنى : يقول : إنك لو ناديتني وبيننا أرض بعيدة الأطراف ، واسعة الأرجاء ،
ذات ماء بعيد الغور ; لأجبتك إجابة بعد إجابة ، يريد أنه لا تعوقه عن إجابته صعاب
ولا شدائد .
الإعراب : " إنك " إن : حرف توكيد ونصب ، والكاف ضمير المخاطب اسمه
" لو " شرطية غير جازمة " دعوتني " دعا : فعل ماض ، وضمير المخاطب فاعله ،
والنون للوقاية ، والياء مفعول به ، والجملة شرط " لو " " ودوني " الواو للحال ، دون :
ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم ، ودون مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " زوراء "
مبتدأ مؤخر ، وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب حال " ذات " صفة لزوراء ، وذات
مضاف و " مترع " مضاف إليه " بيون " صفة لمترع " لقلت " اللام واقعة في جواب
لو ، قلت : فعل وفاعل ، والجملة جواب " لو " وجملة الشرط والجواب في محل رفع خبر
" إن " في أول الأبيات .
الشاهد فيه : قوله " لبيه " حيث أضاف " لبى " إلى ضمير الغائب ، وذلك شاذ ،
وقد أنشد سيبويه ( 1 / 176 ) البيت التالي لهذا البيت ( رقم 225 ) للاستدلال به
على أن " لبيك " مثنى ، وليس اسما مفردا بمنزلة لدى والفتى ، ووجه الاستدلال أن
الشاعر أثبت الياء مع الإضافة للظاهر كما تثبتها في إضافة المثنى نحو " غلامي زيد ، وكتابي
بكر " ولو كان مفردا لقال " لبى يدي " بالألف ، كما تقول : لدى زيد ، وفتى العرب ،
وسيوضحه الشارح أتم توضيح .
225 - هذا البيت من شواهد سيبويه التي لا يعلم قائلها .
اللغة : " لما نابني " نزل بي من ملمات الدهر " مسورا " بزنة درهم - اسم رجل
" لبى " أجاب دعائي وأغاثني .
الإعراب : " دعوت " فعل وفاعل " لما " اللام للتعليل ، ما اسم موصول مبنى على
السكون في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلق بدعوت " نابني " ناب : فعل
ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ، والنون للوقاية ، والياء
مفعول به ، والجملة لا محل لها صلة الموصول " مسورا " مفعول به لدعوت " فلبى "