تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
المعنى ، نحو " قطعت بعض أصابعه " فصح تأنيث " بعض " لإضافته إلى أصابع وهو مؤنث ، لصحة الاستغناء بأصابع عنه ، فتقول : " قطعت أصابعه " ومنه قوله : 223 - مشين كما اهتزت رماح تسفهت * أعاليها مر الرياح النواسم فأنث المر لإضافته إلى الرياح ، وجاز ذلك الصحة الاستغناء عن المر بالرياح ، نحو " تسفهت الرياح " . وربما كان المضاف مؤنثا فاكتسب التذكير من المذكر المضاف إليه ، بالشرط
شرح
223 - هذا البيت لذي الرمة غيلان بن عقبة . اللغة : " اهتزت " مالت ، واضطربت " تسفهت " من قولهم : تسفهت الرياح الغصون ; إذا أمالتها وحركتها " النواسم " جمع ناسمة ، وهي الرياح اللينة أول هبوبها ، وأراد من الرماح الأغصان . المعنى : يقول : إن هؤلاء النسوة قد مشين في اهتزاز وتمايل ، فهن يحاكين رماحا - أي غصونا - مرت بها ريح فأمالتها . الإعراب : " مشين " فعل وفاعل " كما " الكاف جارة ، وما : مصدرية " اهتزت " اهتز : فعل ماض ، والتاء للتأنيث " رماح " فاعل اهتزت ، و " ما " المصدرية وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالكاف ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف ، أي : مشين مشيا كائنا كاهتزاز - إلخ " تسفهت " تسفه : فعل ماض ، والتاء للتأنيث " أعاليها " أعالي : مفعول به لتسفه ، وأعالي مضاف وها : مضاف إليه " مر " فاعل تسفهت ، ومر مضاف ، و " الرياح " مضاف إليه " النواسم " صفة للرياح . الشاهد فيه : قوله " تسفهت . . . مر الرياح " حيث أنث الفعل بتاء التأنيث مع أن فاعله مذكر - وهو قوله مر - والذي جلب له ذلك إنما هو المضاف إليه ، وهو الرياح .