تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
كذا ذكر المصنف ، ويفهم من كلام سيبويه أن ذلك غير شاذ في " لبى " ، و " سعدى " . ومذهب سيبويه أن " لبيك " وما ذكر بعده مثنى ، وأنه منصوب على المصدرية بفعله وهو كليل ، ولا ينقلب البصر مزدجرا كليلا من كرتين فقط ، فتعين أن يكون المراد ب‍ " كرتين " التكثير ، لا اثنين فقط ، وكذلك " لبيك " معناه إقامة بعد إقامة كما تقدم ، فليس المراد الاثنين فقط ، وكذا باقي أخواته ، على ما تقدم في تفسيرها . ومذهب يونس أنه ليس بمثنى ، وأن أصله لبى ، وأنه مقصور ، قلبت ألفه ياء مع المضمر ، كما قلبت ألف " لدى " ، وعلى " مع الضمير ، في " لديه " ، و " عليه " . ورد عليه سيبويه بأنه لو كان الامر كما ذكر لم تنقلب ألفه مع الظاهر ياء ،
شرح
الفاء عاطفة ، لبى : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مسور ، والجملة معطوفة على جملة " دعوت مسورا " وقوله " فلبى يدي مسور " الفاء للتعليل ، ولبى : مصدر منصوب على المفعولية المطلقة بفعل محذوف ، وهو مضاف ويدي مضاف إليه ، ويدي مضاف ، و " مسور " مضاف إليه . الشاهد فيه : قوله " فلبى يدي مسور " حيث أضاف " لبى " إلى اسم ظاهر ، وهو قوله " يدي " شذوذا ، وفيه دليل على أن " لبيك " مثنى كما ذهب إليه سيبويه ، وليس مفردا مقصورا كالفتى كما ذهب إليه يونس بن حبيب ، وقد بينا ذلك في شرح الشاهد السابق ، وبينه الشارح .