كذا ذكر المصنف ، ويفهم من كلام سيبويه أن ذلك غير شاذ في " لبى " ،
و " سعدى " .
ومذهب سيبويه أن " لبيك " وما ذكر بعده مثنى ، وأنه منصوب على
المصدرية بفعله وهو كليل ، ولا ينقلب البصر مزدجرا
كليلا من كرتين فقط ، فتعين أن يكون المراد ب " كرتين " التكثير ،
لا اثنين فقط ، وكذلك " لبيك " معناه إقامة بعد إقامة كما تقدم ، فليس المراد
الاثنين فقط ، وكذا باقي أخواته ، على ما تقدم في تفسيرها .
ومذهب يونس أنه ليس بمثنى ، وأن أصله لبى ، وأنه مقصور ، قلبت ألفه
ياء مع المضمر ، كما قلبت ألف " لدى " ، وعلى " مع الضمير ، في " لديه " ،
و " عليه " .
ورد عليه سيبويه بأنه لو كان الامر كما ذكر لم تنقلب ألفه مع الظاهر ياء ،
شرح
الفاء عاطفة ، لبى : فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى
مسور ، والجملة معطوفة على جملة " دعوت مسورا " وقوله " فلبى يدي مسور " الفاء
للتعليل ، ولبى : مصدر منصوب على المفعولية المطلقة بفعل محذوف ، وهو مضاف ويدي
مضاف إليه ، ويدي مضاف ، و " مسور " مضاف إليه .
الشاهد فيه : قوله " فلبى يدي مسور " حيث أضاف " لبى " إلى اسم ظاهر ، وهو
قوله " يدي " شذوذا ، وفيه دليل على أن " لبيك " مثنى كما ذهب إليه سيبويه ، وليس
مفردا مقصورا كالفتى كما ذهب إليه يونس بن حبيب ، وقد بينا ذلك في شرح الشاهد
السابق ، وبينه الشارح .