تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وبعض ما يضاف حتما امتنع * إيلاؤه اسما ظاهرا حيث وقع ( 1 ) كوحد ، لبى ، ودوالي ، سعدى ، * وشذ إيلاء " يدي " للبى ( 2 ) من اللازم للإضافة لفظا مالا يضاف إلا إلى المضمر ، وهو المراد هنا ، نحو " وحدك " أي : منفردا ، و " لبيك " أي : إقامة على إجابتك بعد إقامة ، و " دواليك " أي : إدالة بعد إدالة ، و " سعديك " أي : إسعادا بعد إسعاد ، وشذ إضافة " لبى " إلى ضمير الغيبة ، ومنه قوله : 224 - إنك لو دعوتني ودوني * زوراء ذات مترع بيون . لقلت لبيه لمن يدعوني .
شرح
( 1 ) " بعض " مبتدأ ، وبعض مضاف و " ما " اسم موصوف : مضاف إليه " يضاف " فعل مضارع مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ، والجملة لا محل لها صلة " حتما " مفعول مطلق لفعل محذوف " امتنع " فعل ماض " إيلاؤه " إيلاء : فاعل امتنع ، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ ، وإيلاء مضاف والضمير مضاف إليه ، من إضافة المصدر إلى مفعوله الأول " اسما " مفعول ثان لإيلاء " ظاهرا " نعت لقوله اسما " حيث " ظرف متعلق بامتنع " وقع " فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى بعض ما يضاف ، والجملة في محل جر بإضافة " حيث " إليها . ( 2 ) " كوحد " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف " لي ، ودوالي سعدى " معطوفات على " وحد " بعاطف محذوف من بعضها " وشذ " فعل ماض " إيلاء " فاعل شذ ، وإيلاء مضاف و " يدي " مضاف إليه " للبى " جار ومجرور متعلق بإيلاء على أنه مفعوله الثاني ، ومفعوله الأول المضاف إليه . 224 - هذه الأبيات من الشواهد التي لا يعلم قائلها . اللغة : " زوراء " - بفتح فسكون - الأرض البعيدة الأطراف " مترع " ممتد " بيون " بزنة صبور - البئر البعيدة القعر ، وقيل : هي الواسعة الجالين ، وقيل : التي لا يصيبها رشاؤها ، وقيل : الواسعة الرأس الضيقة الأسفل " لبيه " في هذا اللفظ التفات من الخطاب إلى الغيبة ، والأصل أن يقول : لقلت لك لبيك .
شرح ابن عقيل — صفحة 52 | ابن عقيل الهمداني