وبعض ما يضاف حتما امتنع * إيلاؤه اسما ظاهرا حيث وقع ( 1 )
كوحد ، لبى ، ودوالي ، سعدى ، * وشذ إيلاء " يدي " للبى ( 2 )
من اللازم للإضافة لفظا مالا يضاف إلا إلى المضمر ، وهو المراد هنا ، نحو
" وحدك " أي : منفردا ، و " لبيك " أي : إقامة على إجابتك بعد إقامة ،
و " دواليك " أي : إدالة بعد إدالة ، و " سعديك " أي : إسعادا بعد إسعاد ،
وشذ إضافة " لبى " إلى ضمير الغيبة ، ومنه قوله :
224 - إنك لو دعوتني ودوني * زوراء ذات مترع بيون
. لقلت لبيه لمن يدعوني .
شرح
( 1 ) " بعض " مبتدأ ، وبعض مضاف و " ما " اسم موصوف : مضاف إليه
" يضاف " فعل مضارع مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ، والجملة لا محل
لها صلة " حتما " مفعول مطلق لفعل محذوف " امتنع " فعل ماض " إيلاؤه " إيلاء :
فاعل امتنع ، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ ، وإيلاء مضاف والضمير
مضاف إليه ، من إضافة المصدر إلى مفعوله الأول " اسما " مفعول ثان لإيلاء " ظاهرا "
نعت لقوله اسما " حيث " ظرف متعلق بامتنع " وقع " فعل ماض ، والفاعل ضمير
مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى بعض ما يضاف ، والجملة في محل جر بإضافة
" حيث " إليها .
( 2 ) " كوحد " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف " لي ، ودوالي
سعدى " معطوفات على " وحد " بعاطف محذوف من بعضها " وشذ " فعل ماض
" إيلاء " فاعل شذ ، وإيلاء مضاف و " يدي " مضاف إليه " للبى " جار ومجرور
متعلق بإيلاء على أنه مفعوله الثاني ، ومفعوله الأول المضاف إليه .
224 - هذه الأبيات من الشواهد التي لا يعلم قائلها .
اللغة : " زوراء " - بفتح فسكون - الأرض البعيدة الأطراف " مترع " ممتد
" بيون " بزنة صبور - البئر البعيدة القعر ، وقيل : هي الواسعة الجالين ، وقيل : التي
لا يصيبها رشاؤها ، وقيل : الواسعة الرأس الضيقة الأسفل " لبيه " في هذا اللفظ التفات
من الخطاب إلى الغيبة ، والأصل أن يقول : لقلت لك لبيك .