تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
نحو قوله تعالى : ( هديا بالغ الكعبة ) وإنما التخفيف ، وفائدته ترجع إلى اللفظ ، فلذلك سميت الإضافة فيه لفظية . وأما القسم الأول فيفيد تخصيصا أو تعريفا ، كما تقدم ، فلذلك سميت الإضافة فيه معنوية ، وسميت محضة أيضا ، لأنها خالصة من نية الانفصال ، بخلاف غير المحضة ، فإنها على تقدير الانفصال ، تقول : " هذا ضارب زيد الآن " على تقدير " هذا ضار ب زيدا " ومعناهما متحد ، وإنما أضيف طلبا للخفة . * * * ووصل " أل " بذا المضاف مغتفر * إن وصلت بالثان : ك‍ " الجعد الشعر " ( 1 ) أو بالذي له أضيف الثاني : ك‍ " زيد الضارب رأس الجاني " ( 2 ) لا يجوز دخول الألف واللام على المضاف الذي إضافته محضة ، فلا تقول : " هذا الغلام رجل " لان الإضافة منافية ( 3 ) للألف واللام ، فلا يجمع بينهما .
شرح
( 1 ) " ووصل " مبتدأ ، ووصل مضاف و " أل " قصد لفظه : مضاف إليه " بذا " جار ومجرور متعلق بوصل " المضاف " بدل أو عطف بيان أو نعت لاسم الإشارة " مغتفر " خبر المبتدأ " إن " شرطية " وصلت " وصل : فعل ماض مبنى للمجهول فعل الشرط ، والتاء للتأنيث ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى أل " بالثان " جار ومجرور متعلق بوصلت ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام . ( 2 ) " أو " عاطفة " بالذي " جار ومجرور معطوف على قوله " بالثان " في البيت السابق " له " جار ومجرور متعلق بقوله " أضيف " الآتي " أضيف " فعل ماض مبنى للمجهول " الثاني " نائب فاعل أضيف ، والجملة لا محل لها صلة . ( 3 ) في بعض النسح " معاقبة " والمقصود لا يتغير ; فإن معنى المعاقبة أن كل واحدة منهما تعقب الأخرى : أي تدخل الكلمة عقبها ; فهما لا يجتمعان في الكلمة ، وسيأتي يقول " لما تقدم من أنهما متعاقبان " .