تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
إذا أريد إضافة اسم إلى آخر حذف ما في المضاف نون تلي الاعراب - وهي نون التثنية ، أو نون الجمع ، وكذا ما ألحق بهما - أو تنوين ، وجر المضاف إليه ، فتقول : " هذان غلاما زيد ، وهؤلاء بنوه ، وهذا صاحبه " . واختلف في الجار للمضاف إليه ، فقيل : هو مجرور بحرف مقدر - وهو اللام ، أو " من " ، أو " في " - وقيل : هو مجرور بالمضاف [ وهو الصحيح من هذه الأقوال ] . ثم الإضافة تكون بمعنى اللام عند جميع النحويين ، وزعم بعضهم أنها تكون أيضا بمعنى " من " أو " في " ، وهو اختيار المصنف ، وإلى هذا أشار بقوله : " وانو من أو في - إلى آخره " . وضابط ذلك أنه إن لم يصلح إلا تقدير " من " أو " في " فالإضافة بمعنى ما تعين تقديره ، وإلا فالإضافة بمعنى اللام فيتعين تقدير " من " إن كان المضاف إليه جنسا للمضاف ، نحو " هذا ثوب خز ، وخاتم حديد " والتقدير : هذا ثوب من خز ، وخاتم من حديد . ويتعين تقدير " في " إن كان المضاف إليه ظرفا واقعا فيه المضاف ، نحو " أعجبني ضرب اليوم زيدا " أي : ضرب زيد في اليوم ، ومنه قوله تعالى : ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ) وقوله تعالى : ( بل مكر الليل والنهار ) ( 1 ) .
شرح
مفعول به لا خصص " أو " عاطفة " أعطه " أعط : فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والهاء مفعول أول لأعط " التعريف " مفعول ثان لأعط " بالذي " جار ومجرور متعلق بالتعريف " تلا " فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي ، والجملة لا محل لها صلة الذي . ( 1 ) ومن ذلك قول الشاعر : - رب ابن عم لسليمى مشمعل * طباح ساعات الكرى زاد الكسل - عند من رواه بإضافة طباخ إلى ساعات الكرى - ومعناه طباخ في ساعات النوم .
شرح ابن عقيل — صفحة 43 | ابن عقيل الهمداني