وذي الإضافة اسمها لفظية * وتلك محضة ومعنوية ( 1 )
هذا هو القسم الثاني من قسمي الإضافة ، وهو غير المحضة ، وضبطها المصنف
بما إذا كان المضاف وصفا يشبه " يفعل " - أي : الفعل المضارع - وهو :
كل اسم فاعل أو مفعول ، بمعنى الحال أو الاستقبال ، أو صفة مشبهة
[ ولا تكون إلا بمعنى الحال ] .
فمثال اسم الفاعل : " هذا ضارب زيد ، الآن أو غدا ، وهذا راجينا " .
ومثال اسم المفعول : " هذا مضروب الأب ، وهذا مروع القلب " .
ومثال الصفة اكسر الآتي ، وليل الحيل ، وعظيم الأمل " .
فإن كان المضاف غير وصف ، أو وصفا غير عامل ، فالإضافة محضة :
كالمصدر ، نحو " عجبت من ضرب زيد " واسم الفاعل بمعنى الماضي ، نحو
" هذا ضارب زيد أمس " .
وأشار بقوله : " فعن تنكيره لا يعذل " إلى أن هذا القسم من الإضافة
- أعني غير المحضة - لا يفيد تخصيصا ولا تعريفا ، ولذلك تدخل " رب "
عليه ، وإن كان مضافا لمعرفة ، نحو " [ رب ] راجينا " وتوصف به النكرة ،
شرح
شبيه بالزائد " راجينا " راجى : اسم فاعل مجرور برب ، وراجى مضاف ، ونا :
مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله " عظيم " صفة لراج ، وعظيم مضاف
و " الأمل " مضاف إليه " مروع " صفة ثانية لراج ، ومروع مضاف و " القلب "
مضاف إليه " قليل " صفة ثالثة لراج ، وقليل مضاف و " الحيل " مضاف إليه .
( 1 ) " وذي " اسم إشارة مبتدأ أول " الإضافة " بدل أو عطف بيان " اسمها "
اسم : مبتدأ ثان ، واسم مضاف وها : مضاف إليه " لفظية " خبر المبتدأ الثاني ، وجملة
المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول " وتلك " اسم إشارة مبتدأ " محضة "
خبره " ومعنوية " معطوف على محضة ، والجملة من هذا المبتدأ وخبره معطوفة على جملة
المبتدأ وخبره السابقة .