فإن لم يتعين
تقدير " من " أو " في " فالإضافة بمعنى اللام ، نحو " هذا
غلام زيد ، وهذه يد عمرو " أي : غلام لزيد ، ويد لعمرو .
وأشار بقوله : " واخصص أولا - إلى آخره " إلى أن الإضافة على قسمين :
محضة ، وغيره محضة .
فالمحضة هي : غير إضافة الوصف المشابه للفعل المضارع إلى معموله .
وغير المحضة هي إضافة الوصف المذكور ، كما سنذكره بعد ، وهذه لا تفيد
الاسم [ الأول ] تخصيصا ولا تعريفا ، على ما سنبين .
والمحضة : ليست كذلك ، وتفيد الاسم الأول : تخصيصا إن كان المضاف
إليه نكرة ، نحو " هذا غلام امرأة " ، وتعرفا إن كان المضاف إليه معرفة ،
نحو " هذا غلام زيد " .
* * *
وإن يشابه المضاف " يفعل " * وصفا ، فعن تنكيره لا يعذل ( 1 )
كرب راجينا عظيم الأمل * مروع القلب قليل الحيل ( 2 )
شرح
( 1 ) " إن " شرطية " يشابه " فعل مضارع ، فعل الشرط " المضاف " فاعل
يشابه " يفعل " قصد لفظه : مفعول به ليشابه " وصفا " حال من قوله المضاف " فعن "
الفاء لربط الشرط بالجواب ، عن : حرف جر " تنكيره " تنكير : مجرور بعن ،
وتنكير مضاف والهاء مضاف إليه ، والجار والمجرور متعلق بيعذل الآتي " لا " نافية
" يعذل " فعل مضارع مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ، وجملة الفعل
ونائب الفاعل في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، وجملة المبتدأ والخبر في محل جزم
جواب الشرط .
( 2 ) " كرب " الكاف جارة لقول محذوف ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف
خبر لمبتدأ محذوف ، أي : وذلك كائن كقولك رب - إلخ ، ورب : حرف تقليل وجر