- والأصل " الذي يطير " - فلما جئ بأل عدل عن الفعل [ إلى اسم الفاعل ]
لأجل أل ، لأنها لا تدخل إلا على الأسماء .
* * *
وشذ حذف " أن " ونصب ، في سوى * ما مر ، فاقبل منه ما عدل روى ( 1 )
لما فرغ من ذكر الأماكن التي ينصب فيها ب " أن " محذوفة - إما وجوبا ،
وإما جوازا - ذكر أن حذف " أن " والنصب بها في غير ما ذكر شاذ لا يقاس
عليه ، ومنه قولهم : " مره يحفرها " بنصب " يحفر " أي : مره أن يحفرها ،
ومنه [ قولهم ] " خذ اللص قبل يأخذك " أي : قبل أن يأخذك ، ومنه قوله :
333 - ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى * وأن أشهد اللذات ، هل أنت مخلدي ؟
في رواية من نصب " أحضر " أي : أن أحضر .
* * *
شرح
( 1 ) " وشذ " فعل ماض " حذف " فاعل شذ ، وحذف مضاف و " أن " قصد
لفظه : مضاف إليه " ونصب " معطوف على حذف " في سوى " جار ومجرور متعلق
بنصب ، وسوى مضاف و " ما " اسم موصول : مضاف إليه " مر " فعل ماض ،
وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى " ما " الموصولة ، والجملة لا محل
لها صلة " فاقبل " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " منه " جار
ومجرور متعلق باقبل " ما " اسم موصول : مفعول به لاقبل " عدل " مبتدأ " روى "
فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى عدل ، والجملة في محل
رفع خبر المبتدأ ، والجملة من المبتدأ والخبر لا محل لها صلة الموصول الواقع مفعولا به
لاقبل ، والعائد ضمير منصوب بروى والتقدير : فاقبل الذي رواه عدل .
333 - هذا البيت من معلقة طرفة بن العبد البكري .
اللغة : " الزاجري " الذي يزجرني ، أي : يكفني ويمنعني " الوغى " القتال
والحرب ، وهو في الأصل : الجلبة والأصوات " مخلدي " أراد هل تضمن لي الخلود