شرح
ودوام البقاء إذا أحجمت عن القتال ومنازلة الأقران ؟ ينكر ذلك على من ينهاه عن
اقتحام المعارك ، ويأمره بالعقود والإحجام .
الإعراب : " ألا " أداة تنبيه " أيهاذا " أي : منادى بحرف نداء محذوف ،
وها : حرف تنبيه ، وذا : اسم إشارة نعت لأي ، مبنى على السكون في محل رفع
" الزاجري " الزاجر : بدل أو عطف بيان من اسم الإشارة ، والزاجر مضاف وياء
المتكلم مضاف إليه ، من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله " أحضر " فعل مضارع
منصوب بأن محذوفة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، و " أن " المحذوفة
وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بحرف جر محذوف : أي يزجرني عن حضور
الوغى " الوغى " مفعول به لأحضر " وأن " مصدرية " أشهد " فعل مضارع منصوب
بأن المصدرية ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " اللذات " مفعول به لأشهد
" هل " حرف استفهام " أنت " مبتدأ " مخلدي " مخلد : خبر المبتدأ ، ومخلد مضاف
وياء المتكلم مضاف إليه ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله .
الشاهد فيه : قوله " أحضر " حيث نصب الفعل المضارع بأن محذوفة في غير
موضع من المواضع التي سبق ذكرها ، وإنما سهل ذلك وجوده " أن " ناصبة لمضارع
آخر في البيت - وذلك في قوله " وأن أشهد اللذات " - .
واعلم أن البيت يروى بوجهين في قوله : " أحضر " أحدهما رفعه ، وهي رواية
البصريين وعلى رأسهم سيبويه رحمه الله ، وثانيهما نصبه ، وهي رواية الكوفيين .
قال الأعلم الشنتمري : " والشاهد في البيت - عند سيبويه - رفع " أحضر "
لحذف الناصب وتعريه منه ، والمعنى لأن أحضر الوغى ، وقد يجوز النصب بإضمار
" أن " ضرورة ، وهو مذهب الكوفيين " اه .
واعلم أيضا أن النحاة يختلفون في جواز حذف أن المصدرية مع بقاء الحاجة إني
السبك - سواء أرفعت المضارع بعد حذفها ، أم أبقيته على نصبه - فذهب الأخفش إلى
جواز الحذف ، وجعل منه قوله تعالى : ( أفغير الله تأمروني أعبد ) جعل " أعبد "
مسبوكا بأن المصدرية محذوفة ، والمصدر مجرورا بحرف جر محذوف : أي بالعبادة ،
ومنه قولهم " تسمع بالمعيدي خير من أن تراه " : أي سماعك ، وذهب أكثر النحاة
إلى أن ذلك لا يسوغ في السعة ، فلا يخرج عليه القرآن الكريم .