تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ف‍ " أرضيه " : منصوب " بأن " محذوفة جوازا بعد الفاء ، لان قبلها اسما صريحا - وهو " توقع " - وكذلك قوله تعالى : ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا ) ف‍ " يرسل " : منصوب ب‍ " أن " الجائزة الحذف ، لان قبله " وحيا " وهو اسم صريح . فإن كان الاسم غير صريح أي : مقصودا به معنى الفعل - لم يجز النصب ، نحو " الطائر فيغضب زيد الذباب " ف‍ " يغضب " : يجب رفعه ، لأنه معطوف على " طائر " وهو اسم غير صريح ، لأنه واقع موقع الفعل ، من جهة أنه صلة لآل ، وحق الصلة أن تكون جملة ، فوضع " طائر " موضع " يطير "
شرح
والمعروف " أوثر " أفضل ، وأرجح " إترابا " مصدر أترب الرجل ، إذا استغنى " ترب " هو الفقر والعوز ، وأصله لصوق اليد بالتراب . المعنى : يقول : لولا أنني أرتقب أن يتعرض لي ذو حاجة فأقضيها له ما كنت أفضل الغنى على الفقر ، وللعلامة الصبان - وتبعه العلامة الخضري - هنا زلة سببها عدم الوقوف على معاني الكلمات كما ذكرنا ، وتقليد من سبقه ، والله يغفر لنا وله ، ويتجاوز عنا وعنه . الإعراب : " لولا " حرف يقتضى امتناع الجواب لوجود الشرط " توقع " مبتدأ ، وخبره محذوف وجوبا ، وتقدير الكلام : لولا توقع معتر موجود ، وتوقع مضاف و " معتر " مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله " فأرضيه " الفاء عاطفة ، أرضى : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا بعد الفاء العاطفة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والهاء مفعوله " ما " نافية " كنت " كان : فعل ماض ناقص ، والتاء اسمه " أوثر " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والجملة من الفعل وفاعله في محل نصب خبر كان ، وجملة كان واسمه وخبره جواب لولا إترابا " مفعول به لأوثر " على ترب " جار ومجرور متعلق بأوثر . الشاهد فيه : قوله " فأرضيه " حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة جوازا بعد الفاء العاطفة التي تقدم عليها اسم صريح ، وهو قوله " توقع " .
شرح ابن عقيل — صفحة 361 | ابن عقيل الهمداني