ف " أرضيه " : منصوب " بأن " محذوفة جوازا بعد الفاء ، لان قبلها اسما
صريحا - وهو " توقع " - وكذلك قوله تعالى : ( وما كان لبشر أن
يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا ) ف " يرسل " :
منصوب ب " أن " الجائزة الحذف ، لان قبله " وحيا " وهو اسم صريح .
فإن كان الاسم غير صريح أي : مقصودا به معنى الفعل - لم يجز النصب ،
نحو " الطائر فيغضب زيد الذباب " ف " يغضب " : يجب رفعه ، لأنه معطوف
على " طائر " وهو اسم غير صريح ، لأنه واقع موقع الفعل ، من جهة أنه
صلة لآل ، وحق الصلة أن تكون جملة ، فوضع " طائر " موضع " يطير "
شرح
والمعروف " أوثر " أفضل ، وأرجح " إترابا " مصدر أترب الرجل ، إذا استغنى
" ترب " هو الفقر والعوز ، وأصله لصوق اليد بالتراب .
المعنى : يقول : لولا أنني أرتقب أن يتعرض لي ذو حاجة فأقضيها له ما كنت
أفضل الغنى على الفقر ، وللعلامة الصبان - وتبعه العلامة الخضري - هنا زلة سببها
عدم الوقوف على معاني الكلمات كما ذكرنا ، وتقليد من سبقه ، والله يغفر لنا وله ،
ويتجاوز عنا وعنه .
الإعراب : " لولا " حرف يقتضى امتناع الجواب لوجود الشرط " توقع "
مبتدأ ، وخبره محذوف وجوبا ، وتقدير الكلام : لولا توقع معتر موجود ، وتوقع
مضاف و " معتر " مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله " فأرضيه " الفاء عاطفة ،
أرضى : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا بعد الفاء العاطفة ، وفاعله ضمير مستتر
فيه وجوبا تقديره أنا ، والهاء مفعوله " ما " نافية " كنت " كان : فعل ماض ناقص ،
والتاء اسمه " أوثر " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ،
والجملة من الفعل وفاعله في محل نصب خبر كان ، وجملة كان واسمه وخبره جواب لولا
إترابا " مفعول به لأوثر " على ترب " جار ومجرور متعلق بأوثر .
الشاهد فيه : قوله " فأرضيه " حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة جوازا بعد
الفاء العاطفة التي تقدم عليها اسم صريح ، وهو قوله " توقع " .