تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ف‍ " أعقله " : منصوب ب‍ " أن " محذوفة ، وهي جائزة الحذف ، لان قبله اسما صريحا ، وهو " قتلى " ، وكذلك قوله ] : 332 - لولا توقع معتر فأرضيه * ما كنت أؤثر إترابا على ترب
شرح
لبن ، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب ، ويقال : الثور في هذا الكلام نبت من نبات الماء ، تراه البقر حين ترد الماء فتعاف الورود ، فيضربه البقار ; لينحيه عن مكان ورودها حتى ترد ، انظر حيوان الجاحظ ( 1 / 18 ) والأول أشهر وأعرف ، ووقع في شعر الأعشى ما يبينه ، وقال الهيبان الفقيمي وعبر عن الثور باليعسوب على التشبيه : - كما ضرب اليعسوب أن عاف باقر * وما ذنبه إن عافت الماء باقر - المعنى : بشبه نفسه إذ قتل سليكا ثم وداه - أي : أدى ديته - بالثور يضربه الراعي لتشرب الإناث من البقر ، والجامع في التشبيه بينهما تلبس كل منهما بالأذى لينتفع سواه . الإعراب : " إني " إن : حرف توكيد ونصب ، وياء المتكلم اسمه " وقتلى " الواو عاطفة ، قتل : معطوف على اسم إن ، وقتل مضاف وياء المتكلم مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله " سليكا " مفعول به لقتل " ثم " حرف عطف " أعقله " أعقل : فعل مضارع منصوب بأن محذوفة جوازا ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والهاء مفعول به " كالثور " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر إن " يضرب " فعل مضارع مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الثور ، والجملة في محل نصب حال من الثور " لما " حرف ربط " عافت " عاف : فعل ماض ، والتاء للتأنيث " البقر " فاعل عاف . الشاهد فيه : قوله " ثم أعقله " حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة جوازا بعد ثم التي للعطف ، بعد اسم خالص من التقدير بالفعل ، وهو القتل . والاسم الخالص من التقدير بالفعل هو الاسم الجامد ، سواء أكان مصدرا كما في هذا البيت وبيت ميسون بنت بحدل ( رقم 330 ) والبيت الآتي ( رقم 332 ) ، أم كان غير مصدر ، كما قد ذكرنا لك ذلك واستشهدنا له في شرح البيت السابق . 332 - البيت من الشواهد التي لم نقف على نسبتها إلى قائل معين . اللغة : " توقع " انتظار ، وارتقاب " معتر " هو الفقير الذي يتعرض للجدي