ف " أعقله " : منصوب ب " أن " محذوفة ، وهي جائزة الحذف ، لان قبله
اسما صريحا ، وهو " قتلى " ، وكذلك قوله ] :
332 - لولا توقع معتر فأرضيه * ما كنت أؤثر إترابا على ترب
شرح
لبن ، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب ، ويقال : الثور في هذا الكلام نبت من
نبات الماء ، تراه البقر حين ترد الماء فتعاف الورود ، فيضربه البقار ; لينحيه عن
مكان ورودها حتى ترد ، انظر حيوان الجاحظ ( 1 / 18 ) والأول أشهر وأعرف ،
ووقع في شعر الأعشى ما يبينه ، وقال الهيبان الفقيمي وعبر عن الثور باليعسوب على التشبيه :
- كما ضرب اليعسوب أن عاف باقر * وما ذنبه إن عافت الماء باقر -
المعنى : بشبه نفسه إذ قتل سليكا ثم وداه - أي : أدى ديته - بالثور يضربه الراعي
لتشرب الإناث من البقر ، والجامع في التشبيه بينهما تلبس كل منهما بالأذى لينتفع سواه .
الإعراب : " إني " إن : حرف توكيد ونصب ، وياء المتكلم اسمه " وقتلى "
الواو عاطفة ، قتل : معطوف على اسم إن ، وقتل مضاف وياء المتكلم مضاف إليه من
إضافة المصدر لفاعله " سليكا " مفعول به لقتل " ثم " حرف عطف " أعقله " أعقل :
فعل مضارع منصوب بأن محذوفة جوازا ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ،
والهاء مفعول به " كالثور " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر إن " يضرب " فعل
مضارع مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى
الثور ، والجملة في محل نصب حال من الثور " لما " حرف ربط " عافت " عاف :
فعل ماض ، والتاء للتأنيث " البقر " فاعل عاف .
الشاهد فيه : قوله " ثم أعقله " حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة جوازا
بعد ثم التي للعطف ، بعد اسم خالص من التقدير بالفعل ، وهو القتل .
والاسم الخالص من التقدير بالفعل هو الاسم الجامد ، سواء أكان مصدرا كما في
هذا البيت وبيت ميسون بنت بحدل ( رقم 330 ) والبيت الآتي ( رقم 332 ) ، أم
كان غير مصدر ، كما قد ذكرنا لك ذلك واستشهدنا له في شرح البيت السابق .
332 - البيت من الشواهد التي لم نقف على نسبتها إلى قائل معين .
اللغة : " توقع " انتظار ، وارتقاب " معتر " هو الفقير الذي يتعرض للجدي