تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ف‍ " تقر " منصوب ب‍ " أن " محذوفة ، وهي جائزة الحذف ، لان قبله اسما صريحا ، وهو لبس ، وكذلك قوله : 331 - [ إني وقتلى سليسكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر
شرح
كناية عن سكون النفس ، وعدم طموحها إلى ما ليس في يدها " الشفوف " جمع شف - بكسر الشين وفتحها - وهو ثوب رقيق يستشف ما وراءه . الإعراب : " ولبس " مبتدأ ، ولبس مضاف و " عباءة " مضاف إليه " وتقر " الواو واو العطف ، تقر : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا بعد الواو عاطفة على اسم خالص من التقدير بالفعل " عيني " عين : فاعل تقر ، وعين مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " أحب " خبر المبتدأ " إلى " جار ومجرور متعلق بأحب " من لبس " جار ومجرور متعلق بأحب أيضا ، ولبس مضاف و " الشفوف " مضاف إليه . الشاهد فيه : قولها " وتقر " حيث نصبت الفعل المضارع بأن مضمرة جوازا بعد واو العطف التي تقدمها اسم خالص من التقدير بالفعل وهو لبس . والمراد بالاسم الخالص : الاسم الذي لا تشوبه شائبة الفعلية ، وذلك بأن يكون جامدا جمودا محضا ، وقد يكون مصدرا كلبس في هذا الشاهد ، وقد يكون اسما علما كما تقول : لولا زيد ويحسن إلى لهلكت ، أي لولا زيد وإحسانه إلى ، ومن هذا القبيل قول الشاعر : - ولولا رجال من رزام أعزة * وآل سبيع أو أسوأك علقما - أسوأك : منصوب بأن المضمرة والمعطوف عليه رجال ، وعلقم : منادى بحرف نداء محذوف . 331 - البيت لأنس بن مدركة الخثعمي ، وقد سقط برمته من بعض نسخ الشرح . اللغة : " سليكا " بصيغة المصغر - هو سليك بن السلكة - بزنة همزة ، وهي أمة - أحد ذؤبان العرب وشذاذهم ، وكان من حديثه أنه مر ببيت من خثعم ، وأهله خلوف ، فرأى امرأة شابة بضة ، فنال منها ، فعلم بهذا أنس بن مدركة الخثعمي ، فأدركه فقتله " وأعقله " مضارع عقل القتيل ، أي : أدى ديته " عافت " كرهت ، وامتنعت ، وأراد : أن البقر إذا امتنعت عن ورود الماء لم يضربها راعيها لأنها ذات