ف " تقر " منصوب ب " أن " محذوفة ، وهي جائزة الحذف ، لان قبله اسما
صريحا ، وهو لبس ، وكذلك قوله :
331 - [ إني وقتلى سليسكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر
شرح
كناية عن سكون النفس ، وعدم طموحها إلى ما ليس في يدها " الشفوف " جمع شف
- بكسر الشين وفتحها - وهو ثوب رقيق يستشف ما وراءه .
الإعراب : " ولبس " مبتدأ ، ولبس مضاف و " عباءة " مضاف إليه " وتقر "
الواو واو العطف ، تقر : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا بعد الواو عاطفة
على اسم خالص من التقدير بالفعل " عيني " عين : فاعل تقر ، وعين مضاف وياء
المتكلم مضاف إليه " أحب " خبر المبتدأ " إلى " جار ومجرور متعلق بأحب " من
لبس " جار ومجرور متعلق بأحب أيضا ، ولبس مضاف و " الشفوف " مضاف إليه .
الشاهد فيه : قولها " وتقر " حيث نصبت الفعل المضارع بأن مضمرة جوازا بعد
واو العطف التي تقدمها اسم خالص من التقدير بالفعل وهو لبس .
والمراد بالاسم الخالص : الاسم الذي لا تشوبه شائبة الفعلية ، وذلك بأن يكون
جامدا جمودا محضا ، وقد يكون مصدرا كلبس في هذا الشاهد ، وقد يكون اسما علما
كما تقول : لولا زيد ويحسن إلى لهلكت ، أي لولا زيد وإحسانه إلى ، ومن هذا
القبيل قول الشاعر :
- ولولا رجال من رزام أعزة * وآل سبيع أو أسوأك علقما -
أسوأك : منصوب بأن المضمرة والمعطوف عليه رجال ، وعلقم : منادى بحرف
نداء محذوف .
331 - البيت لأنس بن مدركة الخثعمي ، وقد سقط برمته من بعض نسخ الشرح .
اللغة : " سليكا " بصيغة المصغر - هو سليك بن السلكة - بزنة همزة ، وهي
أمة - أحد ذؤبان العرب وشذاذهم ، وكان من حديثه أنه مر ببيت من خثعم ، وأهله
خلوف ، فرأى امرأة شابة بضة ، فنال منها ، فعلم بهذا أنس بن مدركة الخثعمي ،
فأدركه فقتله " وأعقله " مضارع عقل القتيل ، أي : أدى ديته " عافت " كرهت ،
وامتنعت ، وأراد : أن البقر إذا امتنعت عن ورود الماء لم يضربها راعيها لأنها ذات