وأجاز الكسائي ذلك ، بناء على أنه لا يشترط عنده دخول " إن " على " لا " ،
فجزمه على معنى " إن تدن من الأسد يأكلك " .
* * *
والامر إن كان بغير افعل فلا * تنصب جوابه ، وجزمه أقبلا ( 1 )
قد سبق أنه إذا كان الامر مدلولا عليه باسم فعل ، أو بلفظ الخبر ، لم يجز
نصبه بعد الفاء ( 2 ) ، وقد صرح بذلك هنا ، فقال : متى كان الامر بغير صيغة
افعل ونحوها فلا ينتصب جوابه ، ولكن لو أسقطت الفاء جزمته كقولك :
" صه أحسن إليك ، وحسبك الحديث ينم الناس " وإليه أشار بقوله :
" وجزمه أقبلا " .
* * *
والفعل بعد الفاء في الرجا نصب * كنصب ما إلى التمني ينتسب ( 3 )
شرح
( 1 ) " والأمر " مبتدأ " إن " شرطية " كان " فعل ماض ناقص ، فعل الشرط ،
واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الأمر " بغير " جار ومجرور متعلق
بمحذوف خبر " كان " وغير مضاف و " افعل " مضاف إليه " فلا " الفاء لربط
الجواب بالشرط ، لا : ناهية " تنصب " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية ، وفاعله ضمير
مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " جوابه " جواب : مفعول به لتنصب ، وجواب مضاف
والهاء مضاف إليه ، والجملة في محل جزم جواب الشرط ، وجملة الشرط وجوابه في محل
رفع خبر المبتدأ " وجزمه " الواو عاطفة أو للاستئناف ، جزم : مفعول به مقدم لقوله
" أقبلا " الآتي ، وجزم مضاف والهاء مضاف إليه " أقبلا " فعل أمر مبنى على الفتح لاتصاله
بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا للوقف ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت .
( 2 ) يريد " لم يجز نصب جوابه بعد الفاء " فحذف المضاف .
( 3 ) " والفعل " مبتدأ " بعد " ظرف متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في
قوله " نصب " الآتي ، وبعد مضاف و " الفاء " مضاف إليه " في الرجا " قصر للضرورة :
جار ومجرور متعلق بقوله " نصب " الآتي " نصب " فعل ماض مبنى للمجهول ، وفيه